تذكّر عنّي
( الخفيف )
حيّ ، بين النّقا وبين المصلّى ، * وقفات الرّكائب الأنضاء « 1 »
ورواح الحجيج ليلة جمع ، * وبجمع مجامع الأهواء « 2 »
وتذكّر عنّي مناخ مطيّي * بأعالي منّى ومرسى خبائي « 3 »
وتعمّد ذكري ، إذا كنت بالخي * ف ، لظبي من بعض تلك الظّباء « 4 »
قل له : هل تراك تذكر ما كا * ن بباب القبيبة الحمراء
قال لي صاحبي ، غداة التقينا * نتشاكى حرّ القلوب الظّماء :
كنت خبّرتني بأنّك في الوج * د عقيدي ، وأنّ داءك دائي « 5 »
ما ترى النّفر والتّحمّل للبي * ن ، فما ذا انتظارنا للبكاء « 6 »
لم يقلها حتى انثنيت لما بي * أتلقّى دمعي بفضل ردائي « 7 »
هامش
( 1 ) النقا : القطعة المرملة والمحدودبة من الأرض - المصلّى : مكان الصلاة ، والنقا والمصلّى يعني بهما موضعين - الركائب الأنضاء : الإبل الهزيلة .
( 2 ) ليلة جمع : ليلة عرفة - جمع ( الثانية ) : مكان بين عرفة ومنى .
( 3 ) منى : موضع في مكة المكرّمة .
( 4 ) الخيف : اسم موضع قرب منى - ظبي : كناية عن الحبيب . وتجدر الإشارة إلى أن الأبيات تدخل في باب الغزل العفيف .
( 5 ) عقيدي : معاهدي .
( 6 ) النّفر : النفور - البين : البعاد .
( 7 ) بفضل ردائي : بطرف ثوبي .