تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الشريف الرضي — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
نفضّ لنا عنها حبابا كأنّه * قذى يتمشّى بين أجفان أرمد « 1 »
وندمان صدق تسلب الرّاح عقله ، * وتسلبها خدّاه حسن التّورّد
فلا زالت الأيّام تجري صروفها * علينا بمغبوط من العيش سرمد

سألقاك

( المتقارب )
حططت المكارم عن عاتقي ، * وجرّدني الذّلّ عن محتدي
وإلّا ، فلا أمّني النّازلون ، * ولا جاءني الطّارق المجتدي « 2 »
ولا قلت ، إنّي عند الفخا * ر ، إلّا لغير أبي أحمد « 3 »
متى حلت عن ودّك المصطفى * وأخلف ما رمته مولدي
سألقاك بالعهد عند المشيب * وها أنا في حلية الأمرد « 4 »
وإنّي ، إذا لم أجد ناصرا ، * وجدتك أنصر لي من يدي
خذ الوقت ، واعلم بأنّ اللّبيب * يأخذ من يومه للغد
فما ينفع المرء ، بعد المنون ، * قول النّوادب : لا تبعد
على أنّني تحفة للصّديق * يروح بنجواي ، أو يغتدي
وإنّي ليأنس بي الزّائرون * أنيس النّواظر بالأثمد « 5 »
تغمّض لي أعين الحاسدين ، * كالشّمس في ناظر الأرمد
فلا دخل البعد ما بيننا ، * ولا فكّ منّا يدا عن يد
وطوّل أيّامنا بالمقام * في ظلّ عيش رقيق ندي
هامش
( 1 ) القذى : ما يقع في العين من تبنة أو نحوها - الأرمد : المصاب بالرمد . ( 2 ) المجتدي : طالب الحاجة . ( 3 ) أبي أحمد : اسم صديق له يوجّه اليه الأبيات . ( 4 ) الأمرد : الذي لم ينبت شعر لحيته . ( 5 ) الإثمد : حجر يكتحل به .