هل ناشد ينشد لي * ذاك الغزال الأغيدا
ما ضلّ عنّي إنّما * ضلّ بقلبي كمدا
رهنته قلبي ، ومن * يرهن قلبا أبدا
يا منجزا وعيده ، * وماطلا ما وعدا
أراك منّي أقربا ، * وإن غدوت أبعدا
عذّبت قلبي عنتا ، * والطّرف لا القلب بدا
ربّ ثنايا بردت * لذي جوى ما بردا
يا حرّ قلبي ! من سقي * رضابهنّ الأبردا
لم يدر هل ذاق بها * جمر غضا أو بردا
يا كبدي تجلّدا ، * فما أطيق الجلدا
عسى فؤاد يرعوي ، * ربّ مضلّ وجدا
وحمّل الحاج الرّما * ح لا الأمون الجلعدا « 1 »
إنّي ، إذا ما لم أجد * إلّا الهوان موردا
كنت أداوي كبدي ، * لو غادروا لي كبدا
دع للمشيب ذمّة ، * إنّ له عندي يدا
أعتق من رقّ الهوى * مذلّلا معبّدا
لكن هوى لي أن أرى * لون عذاري أسودا
مرّ البياضان علي * ه : شائبا وأمردا
ما أخلق البرد ، فلم * بدّل لي وجدّدا « 2 »
لولا تكاليفك لم * أعط الزّمان صيدا
سجيّة من بطل * لازم ما تعوّدا
بايع أطراف القنا ، * وعاقد المهنّدا
هامش
( 1 ) الحاج : نوع من النبات - الأمون : الناقة القوية والمأمونة العثار - الجلعد : الصلبة .
( 2 ) أخلق البرد : أبلى الثوب .