تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الشريف الرضي — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وبحر دم تعوم الطّير فيه ، * وترقى بين أمواج الطّراد
تراها في فروج النّقع حمرا ، * كما طار الشّرار عن الزّناد
وليل بات يصلت لي هموما ، * يطلّ بغربهنّ دم الرّقاد
وكيف يحبّ أغمار اللّيالي ، * أسير الطّرف في أيدي السّهاد
فلو حلّ المؤمّل عقد همّي * شددت بمقلتيّ عرى الرّقاد
وإنّي وهو في خيشوم مجد ، * تنفس عن نسيم من وداد « 1 »
كأنّ عهودنا كانت قلوبا ، * تربّى بين أحشاء العهاد
أينسبني له ظنّ غويّ ، * وكان الغيّ يمكر بالرّشاد
إذا ، فثكلت سابحتي وسيفي * غداة وغى ، وراحلتي وزادي
أتخلع حليك الأشعار عنها * إذا كسيت من المعنى المعاد
ومن هذا يقوم مقام فضل ، * قعدن له ذرى الصّمّ الصّلاد
أأترك ضيغما في ظهر طود ، * وآخذ تتفلا في بطن واد « 2 »
وألفظ صفو أحشاء الغوادي ، * وأجرع رنق أحشاء الثّماد
وقد علمت ربيعة أنّ بيتي ، * لغير الغدر ، مرفوع العماد
أتتك قلادة لم يخل منها * صليف الجود أو جيد الجوادي « 3 »
فمن لم يجر دمعته عليها * فخاطره أفظّ من الجماد
وما أجني بها عذرا ولكن * محافظة على ثمر الوداد
هامش
( 1 ) الخيشوم : الأنف . ( 2 ) الضيغم : الأسد - التتفل : الثعلب . ( 3 ) الصليف : عرض العنق ، وهما صليفان .