بسطت يدي
( الطويل )
سليمان لو وفّيت مدحي حقّه ، * أريتك أسباب المنى كيف تنجح
بسطت يدي حتّى ظننتك قابضا * يد الدّهر عنّي ، وهو أزور أكلح
فأقصدتني باليأس حتّى تركتني * وظنّي عن نيل الغنى يتزحزح
وأصعبت لي من بعد ما كنت مسهلا * مغالق برّ شارفت تتفتّح
فمن ماله في ذمّة كيف يجتدي ؛ * ومن أصله في ظلمة كيف يمدح
منحتك جلّ أشعاري
( الوافر )
أعيذك من هجاء بعد مدح ، * فعذني من قتال بعد صلح
منحتك جلّ أشعاري ، فلمّا * ظفرت بهنّ لم أظفر بمنح
كبا زندي بحيث رجوت منه * مساعدة الضّياء ، فخاب قدحي
وكنت مضافري فثلمت سيفي ، * وكنت معاضدي فقصفت رمحي « 1 »
وكنت ممنّعا فأذلّ داري * دخولك ذلّ ثغر بعد فتح
فيا ليثا دعوت به ليحمي * حماي من العدى فاجتاح سرحي « 2 »
ويا طبّا رجوت صلاح جسمي * بكفّيه ، فزاد بلاء جرحي
ويا قمرا رجوت السّير فيه ، * فلثّمه الدّجى عنّي بجنح
سأرمي العزم في ثغر الدّياجي ، * وأحدو العيس في سلم وطلح « 3 »
هامش
( 1 ) مضافري : ظهيري ، مساعدي .
( 2 ) سرحي ، ماشيتي ، واجتاح السرح : أهلك الماشية .
( 3 ) السلم والطلح : من الشجر .