بنافذة تمطّق عن نجيع ، * تمطّق شارب المقر الصّراح « 1 »
وأخرى في الضّلوع لها هدير ، * هدير الفحل قرب للّقاح
فما لي تطلب الأعداء حربي ، * ويصبح جانبي غرض اللّواح
أبا هرم ، وأنت تريد ضيمي ، * بأيّ يد تطامن من طماحي « 2 »
لحقت أبي نزاعا في المعالي ، * وعرقا في الشّجاعة والسّماح
وأنت فما لحقت أباك إلّا * كما لحق الذّنابى بالجناح « 3 »
نميت من العقوق إلى المخازي ، * كما ينمى الهرير إلى النّباح
فنحن نرى مكانك من نزار * مكان الدّاء في الأدم الصّحاح
بني مطر دعوا العلياء يطلع * إليها كلّ منذلق وقاح
وولّوا عن مقارعة المنايا ، * ولقيان الململمة الرّداح « 4 »
أيخفى لؤم أصلكم ، وهذي * قروفكم تنمّ على الجراح « 5 »
تعيّرنا القبائل أن قطعنا * قرائن عامر وبني رياح « 6 »
وعلّقنا مطامعنا بحبل ، * تعلّقه القلوب بغير راح « 7 »
وكلّهم يجرّون العوالي ، * محافظة على عشب البطاح
فبلّغ سادة الأحياء أنّا * سلونا بالغنا ضرب القداح « 8 »
هامش
( 1 ) تمطّق ، تتمطق : يقال تمطّق الرجل الطعام إذا صوّت بلسانه لدى تذوقه .
وكلمة تمطق هنا تعني تقطر من السنان النافذ - النجيع : الدم - المقر :
نبات مر - الصراح : الخالص ، الصافي .
( 2 ) تطامن : تخفض - طماحي : كبري ، طموحي .
( 3 ) الذنابى : ريش الذنب ، وفي قوله إشارة إلى أن خصمه يأتي في المؤخرة .
( 4 ) الرّداح الململمة : الكتيبة الكبيرة والكثيفة .
( 5 ) القروف ، جمع قرفة : الجلد المنقشرة من القرحة .
( 6 ) قرائن ، جمع قرينة : علاقة .
( 7 ) الراح : الارتياح والنشاط .
( 8 ) سلونا : نسينا - ضرب القداح : كناية عن لعب الميسر . أي أننا نسينا الميسر واستغنينا عنه .