تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الشريف الرضي — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وليس لمن لم يمنع اللّه مانع ، * ولا لقضاء اللّه في الأرض غالب
ولو ردّ ميتا وجد ذي الوجد بعده ، * لردّك وجدي ، والدّموع السّوارب
سيعطي رجال ما منعت ويشتفي * من الأقرباء الأبعدون الأجانب
لنا فيك عند الدّهر ثأر نزيعة ، * وإنّي لثارات المقادير طالب
أدرّت عليك السّاريات ورقرقت * على ذلك القبر الرّياح الغرائب « 1 »
ولا زال عن ذاك الضّريح منوّر * من الرّوض تفليه الصّبا والجنائب « 2 »
ولا ، بل سقيناك الدّموع ، وإنّنا * لنأنف إن قلنا سقتك السّحائب

كل يوم رنة

( الطويل ) في هذه القصيدة يرثي خاله أبا الحسين أحمد بن الحسين الناصر ، وقد توفي في رجب سنة 391 .
لنا كلّ يوم رنّة خلف ذاهب ، * ومستهلك بين النّوى والنّوادب « 3 »
وقلعة إخوان كأنّا وراهم * نرامق أعجاز النّجوم الغوارب
نوادع أحداث اللّيالي على شفا * من الحرب لو سالمن من لم يحارب « 4 »
ونأمل من وعد المنى غير صادق ، * ونأمن من وعد الرّدى غير كاذب
وما النّاس إلّا دارع مثل حاسر * يصاب ، وإلّا داجن مثل سارب « 5 »
إلى كم نمنّى بالغرور ، وننثني * بأعناقنا للمطمعات الكواذب
هامش
( 1 ) الساريات : غيوم الليل - الغرائب : الغربيّة . ( 2 ) الجنائب : الرياح الجنوبية . ( 3 ) الرنّة : الصوت - النوى : البعد . ( 4 ) الشفا : حرف كل شيء . ( 5 ) الدارع : الذي عليه درع - الداجن : المقيم - السارب : الذاهب .