تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الشريف الرضي — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
أخذنا عليهم بالصّوارم والقنا ، * وراعي نجوم اللّيل حيران مغرب « 1 »
فلو كان أمرا ثابتا عقلوا له ، * ولكنّه الأمر الذي لا يجرّب
يراعون إسفار الصّباح ، وإنّما * وراء لثام اللّيل يوم عصبصب « 2 »
وكلّ ثقيل الصّدر من جلب القنا * خفيف الشّوى والموت عجلان مقرب « 3 »
يجمّ ، إذا ما استرعف الكرّ جهده ، * كما جمّت الغدران والماء ينضب « 4 »
وما الخيل إلّا كالقداح نجيلها * لغنم ، فإمّا فائز أو مخيّب « 5 »
دعوا شرف الأحساب يا آل ظالم ، * فلا الماء مورود ، ولا التّرب طيّب
لئن كنتم في آل فهر كواكبا * إذا غاض منها كوكب فاض كوكب
فنعتي كنعت البدر ينسب بينكم * جهارا ، وما كلّ الكواكب تنسب
صحبتم خضاب الزّاعبيّات ناصلا ، * ومن علق الأقران ما لا يخضّب « 6 »
أهذّب في مدح اللّئام خواطري * فأصدق في حسن المعاني وأكذب
وما المدح إلّا في النّبيّ وآله * يرام ، وبعض القول ما يتجنّب
وأولى بمدحي من أعزّ بفخره ، * ولا يشكر النّعماء إلّا المهذّب
أرى الشّعر فيهم باقيا ، وكأنّما * تحلّق بالأشعار عنقاء مغرب
وقالوا : عجيب عجب مثلي بنفسه ، * وأين على الأيّام مثل أبي أب
لعمرك ما أعجبت إلّا بمدحهم ، * ويحسب أنّي بالقصائد معجب
أعدّ لفخري في المقام محمّدا ، * وأدعو عليّا للعلى حين أركب
هامش
( 1 ) مغرب : آت من الغرب . ( 2 ) عصبصب : شديد . ( 3 ) الجلب : اختلاط الأصوات - الشّوى : اليدان والرجلان . ( 4 ) يجم : يكثر - استرعف : استخرج ، والرعاف هو الدم الذي يخرج من الأنف - ينضب : يغور ، يجف . ( 5 ) القداح : السهام . ( 6 ) الزاعبيات : الرماح - العلق : الدم .