تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الشريف الرضي — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

لغير العلى

( الطويل ) وضع الشريف هذه القصيدة في أهل البيت ، وهي من قصائد الفخر المشهورة .
لغير العلى منّي القلى والتّجنّب ، * ولولا العلى ما كنت في الحبّ أرغب
إذا اللّه لم يعذرك فيما ترومه ، * فما النّاس إلّا عاذل أو مؤنّب « 1 »
ملكت بحلمي فرصة ما استرقّها * من الدّهر مفتول الذّراعين أغلب « 2 »
فإن تك سنّي ما تطاول باعها ، * فلي من وراء المجد قلب مدرّب
فحسبي أنّي في الأعادي مبغّض ، * وأنّي إلى غرّ المعالي محبّب
وللحلم . أوقات ، وللجهل مثلها ، * ولكنّ أوقاتي إلى الحلم أقرب
يصول عليّ الجاهلون ، وأعتلي ، * ويعجم فيّ القائلون وأعرب « 3 »
يرون احتمالي غصّة ، ويزيدهم * لواعج ضغن أنّني لست أغضب « 4 »
وأعرض عن كأس النّديم ، كأنّها * وميض غمام ؛ غائر المزن خلّب « 5 »
وقور ، فلا الألحان تأسر عزمتي ، * ولا تمكر الصّهباء بي ، حين أشرب
ولا أعرف الفحشاء إلّا بوصفها ، * ولا أنطق العوراء والقلب مغضب « 6 »
تحلّم عن كرّ القوارض شيمتي ، * كأنّ معيد المدح بالذّمّ مطنب « 7 »
هامش
( 1 ) لم يعذرك : لم ينصرك ، والعذير هو النصير . ( 2 ) استرقها : ملكها - الأغلب : الأسد . ( 3 ) يعجم : يبهم القول - أعرب : أفصح . ( 4 ) الضغن : الحقد . ( 5 ) المزن الخلب : الغيم الكاذب الذي لا مطر فيه . ( 6 ) العوراء : الكلمة القبيحة . ( 7 ) تحلّم : تتكلف الحلم والتعقل - الشيمة : الطبيعة ، الاخلاق - القوارض : المادحون بالقريض أي الشعر .