73 -
رجلا كلا طرفيه من سام وما * حام له بأب ولا بأبي أب « 1 »
74 -
من لا يفرّ ولا يرى في نجدة * إلا وصارمه خضيب المضرب « 2 »
75 -
فمشى بها قبل اليهود مصمّما * يرجو الشّهادة لا كمشي الأنكب « 3 »
76 -
تهتزّ في يمنى يدي متعرّض * للموت أروع في الكريهة محرب « 4 »
77 -
في فيلق فيه السّوابغ والقنا * والبيض تلمع كالحريق الملهب
78 -
والمشرفيّة في الأكفّ كأنّها * لمع البروق بعارض متحلّب
79 -
وذوو البصائر فوق كلّ مقلّص * نهد المراكل ذي سبيب سلهب « 5 »
80 -
حتّى إذا دنت الأسنّة منهم * ورموا فنالهم سهام المقنب « 6 »
81 -
شدّوا عليه ليرجلوه فردّهم * عنه بأسمر مستقيم الثعلب « 7 »
82 -
ومضى فأقبل مرحب متذمّرا * بالسّيف يخطر كالهزبر المغضب « 8 »
83 -
فتخالسا مهج النفوس فأقلعا * عن جري أحمر سائل من مرحب
هامش
( 1 ) قال السيد في الشرح : يروى أجلى والأجلى الذي انحسر شعر رأسه حتى بلغ النصف .
وسام : والد البيضان . وحام : والد السودان .
( 2 ) النجدة : القتال وشدة البأس .
( 3 ) الأنكب : المنحرف .
( 4 ) المحرب : كمنبر الحسن البلاء في الحرب .
( 5 ) المقلص : بوزن اسم الفاعل قال السيد : مأخوذ من التشمير في الثياب وغيرها ووصف الفرس بذلك لتشمر لحمه وارتفاعه عن قوائمه . ونهد المراكل : أي كثير لحم المراكل وهي مواضع ركل الفارس برجله يصف جسمه بالحسن والتمام . والسبيب : والسبيبة خصل شعر الناصية وجمعها سبائب . والسلهب : الطويل .
( 6 ) قال السيد : المقنب كمنبر : جماعة الخيل إذا غارت وليست بالكثيرة .
( 7 ) ليرجلوه : بالراء والجيم أي ليحطّوه عن فرسه ويجعلوه راجلا . ويروى ليزحلوه بالزاي والحاء المهملة أي ليمنحوه . والأسمر : الرمح . والثعلب : طرف الرمح الداخل في السنان ويسمى مدخل الرمح من السنان جبة السنان .
( 8 ) متذمرا : قال السيد : يحتمل أن يكون من الذمر وهو الشجاع المنكر كأنه قال أقبل متشجعا مقدما متهجما وأن يكون من الحث يقال ذمرته إذا حثثته كأنه قال أقبل حاثا لنفسه .
ويحتمل أن يكون من قولهم ذمر الأسد أي زأر . ويخطر : من قولهم : خطر البعير إذا مشى فضرب بذنبه يمينا وشمالا . والهزبر : الأسد .