تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان السيد الحميري — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
في مدح علي أمير المؤمنين عليه السّلام : [ الطويل ] 1 -
لمن طلل كالوشم لم يتكلّم * ونؤي وآثار كترقيش معجم « 1 »
2 -
ألا أيّها العاني الّذي ليس في الأذى * ولا اللوم عندي في عليّ بمحجم « 2 »
3 -
ستأتيك منّي في عليّ مقالة * تسوؤك فاستأخر لها أو تقدّم
4 -
عليّ له عندي على من يعيبه * من الناس نصر باليدين وبالفم
5 -
متى ما يرد عندي معاديه عيبه * يجد ناصرا من دونه غير مفحم
6 -
عليّ أحب الناس إلا محمدا * إليّ فدعني من ملامك أو لم
7 -
عليّ وصيّ المصطفى وابن عمّه * وأوّل من صلّى ووحّد فاعلم
8 -
علي هو الهادي الإمام الذي به * أنار لنا من ديننا كلّ مظلم
9 -
علي وليّ الحوض والذائد الذي * يذبّب عن أرجائه كلّ مجرم
10 -
علي قسيم النار من قوله لها : * ذري ذا وهذا فاشربي منه واطعمي
11 -
خذي بالشّوى ممّن يصيبك منهم * ولا تقربي من كان حزبي فتظلمي « 3 »
12 -
عليّ غدا يدعى فيكسوه ربّه * ويدنيه حقّا من رفيق مكرم
13 -
فإن كنت منه يوم يدنيه راغما * وتبدي الرّضا عنه من الآن فارغم « 4 »
هامش
على علي عليه السّلام ويتهدد السيد بذكره عند المنصور بما يوجب قتله ، فلما وصلت إلى ابن إباض امتعض منها جدا ، وأجلب في أصحابه ، وسعى به إلى الفقهاء والقراء ، فاجتمعوا وصاروا إلى المنصور وهو بدجلة البصرة فرفعوا قصته ، فأحضرهم وأحضر السيد فسألهم عن دعواهم : فقالوا : إنه يشتم السلف ، ويقول بالرجعة ولا يرى لك ولا لأهلك إمامة ، فقال لهم : دعوني أنا واقصدوا لما في أنفسكم ، ثم أقبل على السيد فقال : ما تقول فيما يقولون ؟ فقال : ما أشتم أحدا ، وإني لأترحم على أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهذا ابن إباض قل له : يترحم على علي وعثمان وطلحة والزبير فقال له : ترحم على هؤلاء . فتلوّى ساعة فحذفه المنصور بعود كان بين يديه وأمر بحبسه فمات في الحبس ، وأمر بمن كان معه فضربوا بالمقارع وأمر للسيد بخمسة آلاف درهم . ( 1 ) الطلل : ما شخص من آثار الديار ، النؤي : الحفرة حول الخيمة . الترقيش : الزخرفة . ( 2 ) العاني : الذليل . ( 3 ) الشوى : الأطراف ، اليدان والرجلان . ( 4 ) في المناقب :