استشهد « 1 » به على جواز وصف الاسم المعرف بأل التعريف الجنسية بالنكرة ، فقال البغدادي مبينا ذلك « على أن يجوز وصف المعرف باللام الجنسية بالنكرة كما هنا فإن جملة « يسبني » نكرة وقعت وصفا للئيم ، وفيه أنهم قالوا : الجمل لا تتصف بتعريف ولا تنكير ، وقالوا أيضا : إن الجملة بعد المعرف باللام الجنسية يحتمل أن تكون حالا منه ، وأن تكون وصفا . . . . » « 2 » .
ثم استشهد « 3 » بهذا البيت على اختصاص « ثمّت » بعطف القصة ، فقال البغدادي مبينا ذلك « وأنشد بعده :
* فمضيت ثمّت قلت لا يعنيني *
على أن « ثم » إذا لحقتها التاء اختصت بعطف قصة ، وقد تقدم هذا من الشارح المحقق في باب المذكر والمؤنث أيضا ، وهو المشهور ، وقد وقع في شعر رؤبة عطف المفرد بها قال :
فإن تكن سوائق الحمام * ساقتهم للبلد الشآم
فبالسلام ثمّت بالسلام
وقول الشارح : وقد جوزه ابن الأنباري ، ولا أدري ما صحته ، أقول : تجويزه مأخوذ من شعر رؤبة ، وحينئذ صحته واضحة . . . » « 4 » .
فواضح من تعليق البغدادي على هذا البيت ونظائره « 5 » الكثيرة جدا أنه يحرص في أحيان كثيرة لدى تعليقه على ما يكرر الاستشهاد به على الإشارة إلى الفكرة المستشهد عليها به ، على أنه لا يلتزم ذلك دائما ، وهذا ما يوحي به تعليقه على
هامش
( 1 ) المصدر السابق 2 / 130 .
( 2 ) الخزانة 7 / 197 .
( 3 ) انظر شرح الكافية 2 / 313 .
( 4 ) الخزانة 9 / 383 .
( 5 ) انظر مثلا الخزانة ، وقارن بما يحال إليه هناك 4 / 195 ، 207 ، 250 ، 251 ، 404 ، 405 ، 413 ، 496 ، 5 / 40 ، 64 ، 74 - 75 ، 122 ، 131 ، 157 ، 264 ، 463 ، 469 .