بيتا لأعشى باهلة . . . » « 1 » ثم قال : « والقصيدة هذه . . .
إنّي أتتني لسان لا أسرّ بها * من علو لا عجب منها ولا سخر
هذا البيت أورده الشارح المحقق « 2 » في الظروف على أن « علو » روي بضم الواو وكسرها وفتحها ، واستشهد به صاحب الكشاف على أن اللسان في قوله تعالى :
« وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا »
« 3 » أطلق على ما يوجد بها من العطية . . . » « 4 » .
فواضح حرص البغدادي على ذكر من استشهد بهذا البيت ، ولذلك نظائر « 5 » عدة لديه .
3 - ذكر بعض الأحكام النقدية المقولة في الأبيات :
قد يذكر البغدادي في تعليقه على ما يذكره من الأبيات بعض الأحكام النقدية المقولة فيها ، وذلك نحو ما في تعليقه على أبيات الشاهد « 6 » :
تنوّرتها من أذرعات وأهلها * بيثرب أدنى دارها نظر عال
فقد ذكر موقف النقاد من أحد أبيات هذا الشاهد ، وهو :
نظرت إليها والنّجوم كأنّها * مصابيح رهبان شبّت لقفّال
فقد قال : « قال ابن رشيق في العمدة : ومن أبيات المبالغة قول امرئ القيس يصف نارا ، وإن كان فيه إغراق : نظرت إليها والنجوم . . . البيت يقول نظرت إلى نار هذه المرأة تشبّ لقفال ، والنجوم كأنها مصابيح الرهبان ، وقد قال تنوّرتها من
هامش
( 1 ) الخزانة 1 / 188 .
( 2 ) يريد الرضي .
( 3 ) الآية 50 من سورة مريم .
( 4 ) الخزانة 1 / 191 .
( 5 ) انظر الخزانة 1 / 366 ، 380 ، 459 ، 2 / 55 - 56 ، 290 ، 301 ، 3 / 6 ، 27 ، 51 ، 89 ، 96 ، 4 / 95 ، 300 ، 335 ، 5 / 169 ، 202 ، 6 / 126 ، 155 ، 170 ، 255 ، 466 ، 7 / 161 ، 9 / 113 ، 215 ، 121 ، 10 / 137 ، 208 ، 11 / 104 .
( 6 ) هو لامرئ القيس ، الخزانة 1 / 76 ، 80 .