الأقتم ، وقال ابن السكيت في كتاب القلب والإبدال : أسود قاتم ، وقاتن بالميم والنون ، وفعله من بابي ضرب وعلم ، وهو صفة لموصوف محذوف أي رب بلد قاتم .
والأعماق جمع عمق بفتح العين وضمّها ، وهو ما بعد من أطراف المفاوز ، مستعار من عمق البئر . . .
والخاوي من خوى المنزل إذا خلا ، والمخترق بفتح الراء مكان الاختراق ، من الخرق بالفتح ، وأصله من خرقت القميص . . . وقد استعمل في قطع المفاوز ، فقيل :
خرقت الأرض إذا جبتها ، ومخترق الرياح ممرّها :
* ومشتبه الأعلام لمّاع الخفق *
الأعلام : جمع علم وهي الجبال التي يهتدى بها ، يريد أن أعلام هذا البلد يشبه بعضها بعضا فتشتبه عليك الهداية ، والخفق بفتح الخاء وسكون الفاء مصد خفق السراب ، وخفقت الراية من بابي نصر وضرب خفقا وخفقانا إذا تحركت واضطربت ، وتحريك الفاء للضرورة ، يريد أنه يلمع فيه السراب ، ومشتبه ولمّاع صفتان لقاتم . . . » « 1 » .
وهكذا يستمر « 2 » البغدادي في التعليق على أبيات هذا الشاهد ، فيشرح الغريب من الألفاظ ، ويقرب البعيد من المعاني ، ويعرب ما يشكل من المفردات والجمل مستعينا في كثر من الأحيان بنقول موثقة .
2 - إشارة البغدادي إلى ما في أبيات الشاهد من شواهد لدى العلماء :
يلتزم البغدادي الإشارة إلى ما في أبيات الشاهد من شواهد اللغويين والنحاة والمفسرين نحو ما في تعليقه على البيت الشاهد :
أخو رغائب يعطيها ويسألها * يأبى الظّلامة منه النّوفل الزّفر
فقد قال في نسبة هذا الشاهد « هذا البيت من قصيدة عدة أبياتها أربعة وثلاثون
هامش
( 1 ) الخزانة 1 / 100 - 101 .
( 2 ) الخزانة 1 / 99 - 100 .