كامل الثقفي ، وقال العيني : إنه من قصيدة للعرجي . . . ثم رأيت الصاغاني قال في العباب : يقولون : ما أميلح زيدا ، ولم يصغّروا من الفعل غيره وغير قولهم : ما أحسنه قال الحسين بن عبد الرحمن العريني :
. . . . . . . . . . . . . . . . * يا أميلح غزلانا شدنّ لنا « 1 » »
ثم استأنف البغدادي حديثه عن نسبة الشاهد فقال :
« وقال السخاوي في شرح المفصل : والنحاة ينشدون يا ما أميلح غزلانا البيت ، ظنّا منهم أنه شعر قديم وإنما هو لعلي بن محمد العريني ، وهو متأخر وكان يروم التشبّه بطريقة العرب في الشعر . . . ونسبه قوم من النحاة إلى مجنون بني عامر . . .
والصحيح ما قدمته » « 2 » .
فواضح من تعليق البغدادي على هذا البيت ونظائره « 3 » الكثيرة لديه أنه يحرص على ذكر مختلف ما قيل فيما اختلف في نسبته من الأبيات الشواهد مما يؤكد حرصه على نسبة الشاهد .
ب - تثبّته من صحة ما يقال في نسبة الشاهد :
لا يكتفي البغدادي في كثير من الأحيان بمجرد ذكر ما يقال في نسبة البيت الشاهد ، بل يعمل على التثبت من صحة نقل هذه الأقوال ، وذلك نحو ما في تعليقه على قول الشاعر :
نحن اللّذون صبّحوا الصباحا * يوم النّخيل غارة ملحاحا
فقد قال : « وروى العيني عن الصاغاني في العباب أن الرجز لليلى الأخيلية . . .
وقد فتشت عن هذا الرجز بجميع مواد ألفاظه في العباب فلم أر له فيه أثرا ولم أدر من أي مادة نقله » « 4 » فواضح في هذا المثال حرص البغدادي على التثبت من صحة ما
هامش
( 1 ) الخزانة 1 / 110 - 111 .
( 2 ) المصدر نفسه 1 / 111 .
( 3 ) انظر الخزانة 1 / 134 ، 228 ، 275 ، 307 ، 330 ، 398 ، 440 ، 437 ، 2 / 36 ، 9 / 14 .
( 4 ) الخزانة 6 / 24 - 25 .