أنا حاميك مثل آبائي الزّه * ر لآبائك التي لا تهون
ميت صدق على هبالة أمسي * ت ومن دون ملتقاك الحجون
بورك الميّت الغريب كما بو * رك نضح الرّمّان والزّيتون
كنت لي عدّة وفوقك لا فو * ق فقد صرت ليس دونك دون « 1 »
كان منك اليقين ليس بشاف * كيف إذ رجّمتك عندي الظّنون
كنت مولى وصاحبا صادق الخب * رة حقّا وخلّة لا تخون « 2 »
فعليك السّلام منّي كثيرا * أنفدت ماءها عليك الشؤون
هذا ما في ديوان أبي طالب . وروى صاحب الأغاني ما بعد البيت الأول كذا « 3 » : ( الخفيف )
رجع الرّكب سالمين جميعا * وخليلي في مرمس مدفون « 4 »
بورك الميّت الغريب كما بو * رك غصن الرّيحان والزّيتون « 5 »
ميت صدق على هبالة قدحا * لت فياف من دونه وحزون « 6 »
مدره يدفع الخصوم بأيد * وبوجه يزينه العرنين
كم خليل رزئته وابن عمّ * وحميم قضت عليه المنون « 7 »
فتعزّيت بالتأسّي وبالصّب * ر وإنّي بصاحبي لضنين
ونسب السّهيليّ هذا الشعر لأبي سفيان « 8 » ، وأورد بعد البيت الأول :
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " كنت لي مرة " . وهو تصحيف صوابه من ديوانه والنسخة الشنقيطية .
( 2 ) الخبرة - بضم الخاء وكسرها - : العلم ، والاختبار .
( 3 ) الأغاني 9 / 51 .
( 4 ) البيت لأبي طالب في ديوانه ص 93 ؛ والأغاني 9 / 51 . وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 720 .
( 5 ) في الأغاني : " بورك نضر الريحان والزيتون " . فلعل البغدادي سهى عن رواية الأغاني .
( 6 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " على تبالة " . وهو تصحيف صوابه من الأغاني وديوانه .
وفي الأغاني : " بيت صدق " . ولعل البغدادي سهى ثانية .
( 7 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " كم خليل يزينه " . وهو تصحيف صوابه من الأغاني .
رزئته : أصبت بفقده . والرزء : المصيبة .
( 8 ) الروض الأنف : 1 / 102 .