لا جملة ، ويكون اسمها ضمير الترحّل ، أي : كأنّ قدي ، أي : كأنّ ذلك الترحّل حسبي .
والبيت من قصيدة للنابغة الذبياني ، تقدّم في الشاهد الخامس والعشرين بعد الخمسمائة « 1 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثالث والسبعون بعد الثمانمائة « 2 » : ( الطويل )
873 - تمشّي بها الدّرماء تسحب قصبها كأن بطن حبلى ذات أونين متئم
على أنّ « كأن » إذا وقع بعدها مفرد فاسمها يكون غير ضمير شأن . والتقدير :
كأن بطنها بطن حبلى . وإنما عدل عن ضمير الشأن لأنّ خبره لا يكون إلّا جملة .
وهذا البيت ثاني بيتين أوردهما ابن دريد « 3 » عن أبي عثمان سعيد بن هارون الأشنانداني في « كتاب أبيات المعاني « 4 » » ، قال : أنشدني لرجل من بني سعد بن زيد مناة :
وخيفاء ألقى اللّيث فيها ذراعه * فسرّت وساءت كلّ ماش ومصرم « 5 »
تمشّي بها الدّر ماء تسحب قصبها * . . . . البيت
« خيفاء » : روضة فيها رطب ويبيس ، وهما لونان : أخضر وأصفر . وكل لونين خيف ، وبه تسمّى الفرس إذا كانت إحدى عينيها كحلاء والأخرى زرقاء .
وسمّي الخيف خيفا لأنّ فيه حجارة سودا وبيضا .
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء السابع ص 183 .
( 2 ) البيت لذي الرمة في ملحق ديوانه ص 1912 ؛ ولسان العرب ( أون ) . وهو بلا نسبة في الإنصاف 1 / 204 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 240 ؛ ولسان العرب ( درم ، مشى ) .
( 3 ) في طبعة بولاق : " أبو زيد " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية مع أثر تصحيح فيها .
( 4 ) معاني الشعر للأشنانداني ص 23 .
( 5 ) البيت لذي الرمة في ملحق ديوانه ص 1912 ؛ وتاج العروس ( أون ) ؛ ولسان العرب ( أون ) .