واللام في : لعمر الله لام الابتداء ، وعمر الله : مبتدأ ، وخبره محذوف ، أي :
قسمي ، وجواب القسم محذوف مدلول عليه بجواب إذا ، كما تقدّم في الشرط ، من الضابط في اجتماع الشرط والقسم .
و « قشير » بالتصغير ، هو قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة « 1 » .
يقول : إذا رضيت عنّي بنو قشير سرّني رضاها . وضمير « رضاها » عائد إلى « بنو قشير » « 2 » ، وأنّثه باعتبار القبيلة .
وقوله : « ولا تنبو سيوف » . . . إلخ ، نبا السيف عن الضّريبة ، إذا كلّ ، ولم يقطع . ولا تمضي : لا تنفذ . والأسنّة : جمع سنان ، وهو حديدة الرمح التي يطعن عليها .
والصّفا : واحده صفاة ، وهي الصخرة الملساء الصّمّاء ، لا يؤثّر فيها الحديد .
يريد أن سيوفهم تؤثّر في غيرهم وأسنّة غيرهم « 3 » [ لا تؤثر فيهم ، فإنهم كالصخرة الملساء ] .
وقوله : « تنضّيت القلاص » . . . إلخ ، أي : جعلتها أنضاء : جمع نضوة بالكسر ، أي : المهزولة من شدة الأسفار . يقال : أنضيت البعير وتنضّيته ، أي : أهزلته « 4 » .
و « القلاص » ، بالكسر : جمع قلوص بالفتح ، وهي الناقة الشابة . وحكيم هو ابن المسيّب .
و « خوارج » : جمع خارجة . و « تبالة » ، بفتح المثنّاة الفوقيّة بعدها موحّدة « 5 » :
بلدة صغيرة من اليمن . ومنى : بكسر الميم ، قال البكري في « معجم ما استعجم » :
هامش
( 1 ) النسب في شرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 232 . وزاد بعده البغدادي فيه : " وقشير وعقيل والحريش وجعدة إخوة فكلهم بنو كعب بن ربيعة " .
( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " بني قشير " .
( 3 ) في طبعتي بولاق وهارون والنسخة الشنقيطية : " في غيرهم وأسنة غيرهم " . والجملة ركيكة السياق غير واضحة الفهم لذلك صوبناها نقلا عن شرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 233 .
( 4 ) وفي الصحاح ( نضى ) ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي : " أنضى فلان بعيره ، أي : هزله ، وتنضاه أيضا " .
( 5 ) وفي المثل : " أهون من تبالة على الحجاج " . والمثل في تمثال الأمثال 1 / 355 ؛ وجمهرة الأمثال 2 / 373 ؛ والحيوان 1 / 323 ؛ والدرة الفاخرة 2 / 431 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 391 ؛ ولسان العرب ( تبل ) ؛ والمستقصى 1 / 445 ؛ ومجمع الأمثال 2 / 408 .