« الحلقة » ، بسكون اللام : ما استدار من الناس ومن الحديد ، وتجمع على الحلق بفتح الحاء واللام ، وهذا من الشواذّ . وقد تجمع على الحلق بكسر الحاء مثل بدرة وبدر « 1 » . و « الاقتناص » : الاصطياد .
يقول : وإن تطلبني في محفل القوم ، وجدتني هناك ، وإن تطلبني في بيوت الخمّارين صدتني . والبغاء هو الطّلب ، والفعل بغى يبغي . يريد أنه يجمع بين الجدّ والهزل . كذا في شرح الزوزنيّ .
وقال أبو جعفر النحوي « 2 » : المعنى إن تطلبني في موضع ، يجتمع القوم فيه للمشورة ، وإجالة الرّأي تلقني ، لما عندي من الرّأي ، لا أتخلّف عنهم ، وإن تطلّبت صيدي في حوانيت الخمّارين ، تجدني أشرب ، وأسقي من حضرني . والحانوت :
بيت الخمار ، يذكّر ويؤنّث . اه .
وقال ابن السكيت : يقول : أبدا تجدني في مجلس القوم للمفاخرة ، وفي بيوت الخمّارين مع الشّرب ، يعني أنّه من وجوه قومه ، لا يبرم أمر إلّا بحضرته ، وأنّه صاحب شراب ولهو . اه .
وترجمة طرفة تقدّمت في الشاهد الثاني والخمسين بعد المائة « 3 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السابع والتسعون بعد الستمائة ، وهو من شواهد س « 4 » : ( الطويل )
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " بردة وبرد " . وهو تصحيف صوابه من شرح المعلقات السبع للزوزني ص 108 . ففي شرح المعلقات للزوزني : " الحلقة تجمع على الحلق - بفتح الحاء واللام - وهذا من الشواذ ، وقد تجمع على الحلق مثل بدرة وبدر " .
( 2 ) هو أبو جعفر أحمد بن محمد النحاس المتوفى سنة 338 ه . والنص من شرحه للقصائد التسع 1 / 256 ؛ وشرح القصائد العشر للتبريزي ص 125 .
( 3 ) الخزانة الجزء الثاني ص 370 .
( 4 ) البيت للعجير السلولي في الأغاني 13 / 71 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 154 ؛ والكتاب 3 / 78 . وروايته في الأغاني :ولست بمولاه ولا بابن عمه * ولكن متى ما أملك النفع أنفع