و « العباد » ، بالكسر : قبائل شتّى من بطون العرب ، اجتمعوا على النّصرانية بالحيرة ، والنسبة إليهم عباديّ .
و « طيّئ » بهمزة الآخر على وزن فيعل ، هو القبيلة المشهورة بلا همز .
و « كلب » أيضا : قبيلة . و « الخماس » ، بالكسر : الإبل التي لا تشرب أربعة أيام .
و « البواكر » : التي تبكر غداة الخمس .
وقوله : « على حين من تلبث » ، « على » متعلقة بقوله : « ذدت » ، وحين يجوز جرّها بالكسرة ، ويجوز بناؤها على الفتحة ، لأنّ الظروف المضافة إلى الجمل ، يجوز إعرابها وبناؤها على الفتحة . و « اللّبث » : البطء .
و « الذّنوب » ، بفتح الذال المعجمة ، قال صاحب المصباح « 1 » : هي الدّلو العظيمة .
قالوا : ولا تسمّى ذنوبا حتّى تكون مملوءة ماء . وتذكّر وتؤنث « 2 » . وقال الزجاج : مذكّر لا غير . اه .
ويردّ عليه حصره هذا البيت ، فإنّ الضمير في « فقدها » مؤنث ، وهو عائد إلى الذّنوب . و « التّدابر » : التقاطع . وأصله أن يولّي كلّ واحد من المتقاطعين صاحبه دبره . يقول لعمّه عند قيامه في مقام النّعمان بن المنذر ملك الحيرة مع خصومه : أنا دافعت عنك بلساني في مجمع .
يقول : قمت بفخرك وأيّامك على حين من لا يقوم بحجّته . وهذا على المثل .
يعني أنّه نصره في وقت إن تبطئ فيه الحجّة عن المحتجّ يهلك ، ولا يمكنه أن يتلافى ما فرط منه .
وقوله : « يجد فقدها » معناه يؤلمه فقدها ، كما يقال : وجد فلان فقد فلان ، إذا انقطع عنه نفعه فأثّر ذلك في حاله .
وروى « 3 » : « تداثر » بالمثلّثة بدل « تدابر » بالموحّدة ، وهو التزاحم والتكاثر .
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " الصحاح " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية . والمادة موجودة في المصباح المنير .
( 2 ) بعده في المصباح المنير : " فيقال هو الذنوب ، وهي الذنوب " .
( 3 ) هي رواية ديوانه ص 217 .