وتقدّم شرحه قريبا في الشاهد الستين بعد السبعمائة « 1 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الخامس والتسعون بعد السبعمائة « 2 » : ( الطويل )
795 - فإن تمس مهجور الفناء فربّما * أقام به بعد الوفود وفود
على أنّ « ربّما » فيه للتكثير . وهو ظاهر .
وأورده الزمخشريّ عند قوله تعالى « 3 » : «
قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً
» على أنّ قد إذا دخلت على المضارع كانت بمعنى ربّما ، فتوافقها في خروجها إلى معنى التكثير كما في البيت ، فإنّ المقام مقام مدح لا يناسب التّقليل ، وإلّا لكان ذمّا .
و « ربّ » هنا مكفوفة بما عن عمل الجرّ ، ومهيّئة للدخول على الجملة الفعلية .
ولا يتأتّى هنا ما اختار الشارح من أنّها اسم مبتدأ ، إذ لا مجرور موصوف بجملة فعلية . ولا يعرف على اختياره ما موقع الجملة بعد ربّ المكفوفة .
والبيت من أبيات أربعة أوردها أبو تمام في باب « المراثي من الحماسة » لأبي عطاء السّندي ، رثى بها يزيد بن هبيرة الفزاريّ ، وهي « 4 » :
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء التاسع .
( 2 ) البيت لمعن بن زائدة في أمالي المرتضى 1 / 223 ؛ ولأبي عطاء السندي في أمالي القالي 1 / 272 ؛ والحماسة برواية الجواليقي ص 226 ؛ وسمط اللآلئ ص 602 ؛ وشرح الحماسة للأعلم 1 / 482 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 2 / 151 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 800 ؛ والشعر والشعراء 2 / 653 ؛ والكامل في التاريخ 5 / 442 ؛ ولسان العرب ( عهد ) . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 3 / 186 ؛ وجواهر الأدب ص 366 ، 368 .
( 3 ) سورة النور : 24 / 63 .
( 4 ) الأبيات لأبي عطاء السندي في رثاء يزيد بن هبيرة الفزاري . وهي في أمالي القالي 1 / 271 - 272 ؛ وتاريخ الطبري 9 / 146 ؛ والحماسة برواية الجواليقي ص 225 - 226 ؛ وسمط اللآلئ ص 602 ؛ وشرح الحماسة للأعلم 1 / 481 - 482 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 2 / 151 - 152 ؛ والشعر والشعراء 2 / 653 - 654 ؛ والكامل في التاريخ 5 / 442 .