ولسلم الخاسر : ( الطويل )
يقوم مع الرّمح الرّديني قائما * ويقصر عنه طول كلّ نجاد
وقوله : « يحذى نعال السّبت » يحذى بالحاء المهملة ، والذال المعجمة على البناء للمفعول ، ونائب الفاعل ضمير البطل . ونعال مفعول ثان له ، أي : تجعل له النّعال السّبتية حذاء ، بالكسر والمد .
في الصحاح : الحذاء : النعل . و « احتذى » : انتعل . وأحذيته نعلا ، إذا أعطيته نعلا . والسّبت بكسر السين المهملة وسكون الموحّدة : الجلد المدبوغ بالقرظ ولم ينجرد من شعره .
قال أبو حنيفة الدّينوريّ في « النبات » : الجلد ما لم يدبغ فهو محرّم ، وكذلك إذا دبغ فلم يبالغ فيه الدّباغ ففيه تحريم . والفطير مثله ، وهو الخام . وأجود ما يدبغ به الإهاب بأرض العرب القرظ ، وهو يدبغ بورقه .
ويقال للذي يأخذه من شجره : القارظ ، والذي يبيعه : القرّاظ . فما كان منها من جلود البقر خاصّة فإنّ الأصمعيّ زعم أنّه السّبت . وأمّا أبو عمرو فزعم أنّ كلّ جلد مدبوغ سبت ، بالقرظ أو بغيره .
وقد اختلف علينا في ذلك ، فروى ما حكيناه عن الأصمعي عن أبي عمرو ، وما ذكرناه عن أبي عمرو عن الأصمعي . وقال أبو زياد : السّبت : جلود البقر . قال :
ولا تقول للجلد سبت حتّى يصير حذاء « 1 » ، فذاك حين تنسبه إلى السبت فتقول : نعل سبت ونعال سبت .
وأنشد قول عنترة :
* يحذى نعال السّبت ليس بتوأم *
وقال أبو زيد « 2 » : نعل سبت ، وهي من جلود البقر خاصة ، وقال : السّبت جلود
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " حلا " . وهو تصحيف . وفي النسخة الشنقيطية : " حلاء " . وهو تصحيف والصواب من شرح أبيات المغني 4 / 68 .
وفي حاشية النسخة الشنقيطية : " كذا بخط المؤلف حلاء ، والصواب حذاء بالذال المعجمة " .
( 2 ) النص في شرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 68 .