له ، لأنّه عن غير موجب . فأنت إنّما ظلمت عبدا من عبيدك ، وليس لأحد اعتراض فيه .
وقوله : « وإن تك غضبانا » . . . إلخ ، روي أيضا : « وإن تك ذا عتبى فمثلك يعتب » بالبناء للمفعول ، أي : يرجع له إلى ما يحبّ . ويقال : لك العتبى ، أي :
الرّجوع إلى ما تحبّ . وقيل : يعتب بالبناء للفاعل ، أي : يعطي العتبى ، يقال : أعتبه إذا أعطاه الرّضا ، وهو العتبى .
وترجمة النابغة تقدّمت في الشاهد الرابع بعد المائة « 1 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد التاسع والسبعون بعد السبعمائة « 2 » : ( الطويل )
779 - وإن يلتق الحيّ الجميع تلاقني * إلى ذروة البيت الكريم المصمّد
على أن « إلى » فيه على أصلها ، وهي مع مجرورها حال من الياء في تلاقني ، متعلّقة بمحذوف تقديره : تلاقني منتسبا إلى ذروة البيت . . . إلخ .
وليست هنا بمعنى في كما قيل ، حكاه ابن السّرّاج ، قال في « الأصول » :
وقالوا في قول طرفة :
* وأن يلتق الحيّ الجميع تلاقني *
إلخ إنّ إلى بمعنى في .
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الثاني ص 118 .
( 2 ) البيت لطرفة بن العبد البكري من معلقته المشهورة في ديوانه ص 30 ؛ والأزهية ص 274 ؛ وشرح القصائد العشر للتبريزي ص 127 ؛ وشرح المعلقات السبع للزوزني ص 108 . وهو بلا نسبة في جواهر الأدب ص 343 ؛ ورصف المباني ص 83 .
وروايته في الديوان وشرح القصائد العشر :. . . * إلى ذروة البيت الرفيع المصمد