و « المتوحّد » : المنفرد عن الحيّ ينزل بعيدا منهم حتّى لا يقصده ضيف .
و « الجيزة » « 1 » ، بفتح الحاء المهملة ، قال شارحه : هو الموضع الذي انحاز إليه ، لئلّا يعرف العفاة ، والضيوف موضعه ، وهذا أشدّ شيء تسبّ العرب به الرّجل .
يقول : سنان يألف الحيّ ، وينزل بينهم .
وقوله : « يسط البيوت » . . . إلخ ، هو مضارع وسط وسطا . قال الأصمعي :
يسط البيوت : ينزل وسطها .
و « المظنّة » ، قال شارحه : هو الموضع الذي لا يشكّ فيه . والعرب تقول :
اطلب الأمر في مظانّه ، أي : في الموضع الذي لا يشكّ « 2 » . والظنّ يكون يقينا ، ومنه قوله تعالى « 3 » : «
وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها
» فأيّ ظنّ يكون بعد المعاينة وقد أيقنوا ؟ ومنه أيضا قوله تعالى « 4 » : «
وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ
» ، أي : أيقن بما فتنّاه ، وخرّ عند اليقين . وهذا كثير في كلامهم ، ومنه قوله تعالى « 5 » : «
يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ
» ، أي : موقنون .
و « المسترفد » « 6 » : الذي يطلب الرّفد ، وهو النّيل والعطاء . و « الجفنة » :
القصعة التي يطعم فيها الطّعام .
وترجمة زهير تقدّمت في الشاهد الثامن والثلاثين بعد المائة « 7 » .
* * *
هامش
( 1 ) في ديوانه ص 198 : " بحيز المتوحد . . . وحيز : ناحية " .
( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " تشك " . وأراد لا يشك فيه .
( 3 ) سورة الكهف : 18 / 52 .
( 4 ) سورة ص : 38 / 24 .
( 5 ) سورة البقرة : 2 / 46 .
( 6 ) في شرح ديوان زهير ص 198 : " المسترفد " بصيغة اسم المفعول وشرح البغدادي هنا بصيغة اسم الفاعل ، ولقد وهم محقق طبعة هارون إذ ضبط بصيغة اسم المفعول . وفي شرح ديوانه : " والمسترفد : الذي يسأل الرفد والمعونة ، يسترفده الناس " .
( 7 ) الخزانة الجزء الثاني ص 293 .