ابن مرّة بن عوف بن سعد بن ذبيان . وكان زهير مادحا لسنان هذا ، ولابنه هرم بن سنان المرّيّ الذبيانيّ ، وغالب مدحه في ابنه هرم .
و « وشيجها » بالشين المعجمة والجيم ، قال شارح ديوانه صعوداء : الوسيج :
سير خفيف ، هو ألين سير الإبل « 1 » ، و [ هو ] سير النجائب . و « طلق » : سليم من كلّ سوء ومكروه ، يقال : يوم طلق ، وليلة طلقة : ليس فيها حرّ ولا برد ولا مكروه .
و « الأسعد » : جمع سعد النجوم « 2 » .
وقوله : « نعم الفتى المرّيّ » ، منسوب إلى مرّة أحد أجداده القريب أو البعيد « 3 » . وأنت : هو المخصوص بالمدح . و « إذا » : ظرفية ، و « هم » : فاعل لفعل محذوف يفسّره ما بعده ، كقوله تعالى « 4 » : «
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ
» . وهم ضمير الوفود والضّيوف ، و « لدى » : ظرف متعلّق بحضروا ، و « الحجرات » ، بضمتين ، قال شارحه : هي حجرات الأضياف .
يريد : البيوت التي تنزل فيها الضّيوف . و « نار » : مفعول حضروا .
و « الموقد » : اسم فاعل ، قال شارحه : هو الذي يوقد ليستدلّ الغرباء والعفاة بناره ، فيأتونه .
يريد : أنّه أشدّ الناس إكراما لضيوفه ، إذا حضروا دار ضيافته ، واستدلّوا عليها بالنار التي يوقدها خادمه ، ليقبل عليها من رآها . وقال العيني : إذا للمفاجأة ، وهم :
مبتدأ ، وحضروا : خبره . والحجرات : جمع حجرة ، وهي شدّة الشتاء . هذا كلامه « 5 » .
وكأنه لم يفهم معنى البيت . والحجرات بالمعنى الذي ذكره بفتحتين .
وقوله : « خلط ألوف » . . . إلخ ، « خلط » ، بكسر اللام ، بمعنى مخالط للناس ومعاشرهم وله ألفة بهم في بيته .
هامش
( 1 ) في جميع طبعات الخزانة : " الوشيج " بالشين المعجمة . وهو تصحيف صوابه من ديوانه . فليس في المعاجم التي بين أيدينا : الوشيج . والوسيج : سير خفيف . . .
( 2 ) في شرح ديوان زهير ص 198 : " والأسعد هو اليمن ، من السعود " .
( 3 ) في شرح أبيات المغني : " مرة جدّه الأعلى " .
( 4 ) سورة الانشقاق : 84 / 1 .
( 5 ) المقاصد النحوية 4 / 23 .