مصح اللّه مرضك ، أي : أذهبه ، كمسحه . وفي « الذيل والصلة للصاغاني » :
يقال للمريض : مصح اللّه ما بك ، ومسح ، والصاد أعلى .
وقال ابن بريّ فيما كتبه على « درّة الغوّاص » : هذا غلط لأنّ مسح لا يتعدّى إلّا بالباء ، يقال : مسحت بالشيء ، أي : ذهبت به . فلو كان بالصاد قيل : مصح اللّه بما بك ، أي : أذهبه ، فتعدّيه بالباء أو بالهمزة ، فيقال : أمصح اللّه ما بك ، إذ لا يقال مصحه بدون باء . اه .
وهذا مأخوذ من الجواليقي ، قال في « تكملة إصلاح المنطق » : ما تغلط فيه العامّة . ويقولون في الدعاء للمريض : مسح اللّه ما بك . وكان النّضر بن شميل ، يقول : مصح اللّه ما بك ، أي : أذهبه ، وغيره يجيز : مسح اللّه ما بك . اه .
وقال اللخمي في « شرح أبيات الجمل » : سئل أبو بكر الزّبيديّ عن قول القائل : مصح اللّه عنك بيمينه الشافية ، أبالسّين يكتب أم بالصاد ؟ فقال : الذي أقوله ، وأعتقده ، وأرويه أنّه بالسين لا بالصاد فإنّ من كتبه بالصاد ، فإنّما ذهب إلى قولهم : مصح الظلّ ، إذا ذهب . وهو قول النّضر بن شميل . ولا يلتفت إليه ، لأنّ الصاد إنّما استعملت في الظّلّ خاصّة .
* * *
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الرابع والخمسون بعد السبعمائة « 1 » : ( الوافر )
754 - وقد جعلت قلوص ابني زياد * من الأكوار مرتعها قريب
هامش
( 1 ) هو الإنشاد الثالث والثمانون بعد الثلاثمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت بلا نسبة في تخليص الشواهد ص 320 ؛ والحماسة برواية الجواليقي ص 97 ؛ والدرر 2 / 152 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 361 ؛ وشرح الأشموني 1 / 128 ؛ وشرح التصريح 1 / 204 ؛ وشرح الحماسة للأعلم 1 / 145 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 1 / 163 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 310 ؛ وشرح شواهد المغني ص 606 ؛ ومغني اللبيب ص 235 ؛ والمقاصد النحوية 2 / 170 ؛ وهمع الهوامع 1 / 130 .
وروايته المشهورة :وقد جعلت قلوص ابني سهيل * . . .