وزاد على هذا المعنى قوله في هذه القصيدة « 1 » :
أرى الحبّ بالهجران يمحى فينمحي * وحبّك ميّا يستجدّ ويربح
أي : يزيد الحبّ ، كما يزيد الرّبح .
وقوله : « فلا القرب يبدي » . . . إلخ ، نزحت الدار : بعدت . يقول : حبّها إن بعدت الدار لم يتغيّر ، هو لازم ثابت .
وقوله : « أتقرح » ، القرح : الجرح .
وترجمة ذي الرمّة تقدّمت في الشاهد الثامن من أوّل الكتاب « 2 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السابع والأربعون بعد السبعمائة « 3 » : ( الكامل )
747 - ظنّي بهم كعسى وهم بتنوفة * يتنازعون جوائز الأمثال
على أنّ أبا عبيدة ، قال : إنّ « عسى » تأتي بمعنى اليقين كما في البيت .
ونقله عنه عبد الواحد أبو الطّيّب اللغوي في « كتاب الأضداد » قال فيه : قال أبو حاتم وقطرب : عسى تكون شكّا مرّة ، ويقينا أخرى ، كما قال تعالى « 4 » :
«
عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ
» وعسى في القرآن واجبة .
قال ابن عبّاس رضي اللّه عنهما : هي واجبة من اللّه . وكل ما في القرآن من ذلك فهو واجب من اللّه .
هامش
( 1 ) ديوان ذي الرمة ص 76 .
( 2 ) الخزانة الجزء الأول ص 119 .
( 3 ) البيت لتميم بن أبي بن مقبل في ديوانه ص 261 ؛ والأضداد ص 188 ؛ وتاج العروس ( جوب ، جوز ، عسى ) ؛ ولسان العرب ( جوز ) . وهو بلا نسبة في تاج العروس ( جوب ، ظنن ) ؛ وجمهرة اللغة ص 287 ، 845 ؛ وشرح المفصل 7 / 120 ؛ وكتاب العين 6 / 193 ؛ ولسان العرب ( جوب ، ظنن ، عسا ) .
( 4 ) سورة الإسراء : 17 / 8 .