اسم كان ، وخبره أمّك ، وأمّا على الثاني فخبر ظبي إنّما هو الجملة ، والجمل نكرات ، ولكن يكون محلّ الاستشهاد قوله : كان أمّك على أنّ ضمير النكرة عنده نكرة « 1 » . انتهى .
وذهب صاحب « المفتاح » إلى أنّ تنكير المسند إليه غير موجود بالاستقراء .
وأما هذا البيت ونحوه فتنكير المسند إليه ، إنما هو في ظبي إذا ارتفع بالمضمر ، لا في ضمير كان العائد عليه . وهو وارد على القلب ، والأصل :
* أظبيا كان أمّك ، أم حمارا *
قال : إنّ كون المسند إليه نكرة ، والمسند معرفة ، سواء قلنا : يمتنع عقلا ، أو يصحّ عقلا ، ليس في كلام العرب ، وأمّا ما جاء من نحو قوله :
* ولا يك موقف منك الوداعا « 2 » *
وقوله :
* يكون مزاجها عسل وماء « 3 » *
وبيت الكتاب :
* أظبي كان أمّك أم حمار *
فمحمول على منوال « 4 » : عرضت الناقة على الحوض . وأصل الاستعمال : ولا يك موقفا منك الوداع ، ويكون مزاجها عسلا وماء ، وأظبيا كان أمّك أم حمارا .
ولا تظننّ بيت الكتاب خارجا عما نحن فيه ، ذهابا إلى أنّ اسم كان هو الضمير ، والضمير معرفة ، فليس المراد كان أمّك ، وإنّما المراد ظبي ، بناء على أنّ ارتفاعه
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " أعيدت نكرة " . وهو تصحيف صوابه من مغني اللبيب ص 590 .
وبعده في المغني : " لا على أن الاسم مقدم " .
( 2 ) هو الشاهد رقم 143 من شواهد الجزء الثاني من الخزانة .
( 3 ) هو الشاهد رقم 732 من شواهد هذا الجزء التاسع .
( 4 ) في شرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 242 : " فمحول على منوال . . . " .