والعجب من شارحه ابن الملّا لقوله هنا : إن هذا البيت لم يسمّ قائله ، مع أنّ هذه القصيدة بتمامها في شواهد العيني في باب الفاعل ، ولم يتذكّر ما أسلفه في شرح قوله :
* مهما لي الليلة مهما ليه *
في حرف الباء من « المغني » من قوله : هذا البيت مطلع قصيدة لعمرو بن ملقط الطائي ؛ وسيورده المصنّف في الكلام على مهما . واستشهد ببيت من أبياتها أيضا في الحرف الهاوي . ويأتي الكلام عليه هناك . اه .
وقال أيضا « عند الكلام على متى » : تقدّم الكلام عليه مستوفى في الباء الموحدة .
وقوله : « أولى لك » ، كلمة وعيد وتهديد قد شرحها الشارح المحقق في أفعال المقاربة . وقوله : « ذا واقية » ، حال من الكاف [ في عيناك ] « 1 » ، وصحّ مجيء الحال من المضاف إليه ، لكون المضاف جزءا منه .
والواقية : مصدر بمعنى الوقاية كالكاذبة بمعنى الكذب . يصفه بالهروب ، ويقول : أنت ذو وقاية من عينيك عند فرارك تحترس بهما ، ولكثرة تلفّتك [ إلى خلفك ، ] « 2 » حينئذ صارت عيناك كأنّهما في قفاك .
وقوله : « ذاك سنان » . . . إلخ ، قال أبو زيد : « سنان » : اسم رجل .
و « المحلب » ، بضم الميم وسكون المهملة وكسر اللام : المعين ، من الإعانة .
و « الأوطف » : الكثير شعر الأذنين ، وهدب العينين . اه .
والرّواية : البعير ، أو البغل ، أو الحمار الذي يستقى عليه . ونصره : مبتدأ ، ومحلب : خبره . ووانية من الوني « 3 » ، وهو الفتور والإبطاء .
وقوله : « والخيل قد تجشم » . . . إلخ ، « الإجشام » ، بالجيم : التكليف ، وفاعله ضمير الخيل ، و « أربابها » : مفعوله الأول .
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق من شرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 364 .
( 2 ) زيادة يقتضيها السياق من شرح أبيات المغني للبغدادي .
( 3 ) في اللسان ( وني ) : " وقد ونى يني ونيا وونيّا وونّى " .