وأراد بقوله : « ومنّا الذي اختير » أباه غالبا ، وكان جوادا .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد التاسع بعد السبعمائة « 1 » : ( الطويل )
709 - خرجت إلى إقطاعه في ثيابه * على طرفه من داره بحسامه
على أنّه يجوز أن يجتمع على فعل واحد عدّة من حروف الجرّ إذا كانت مختلفة ، فإنّ الفعل الواحد قد يتعدّى بعدّة من حروف الجرّ على مقدار المعنى المراد من وقوع الفعل ، لأنّ هذه المعاني كامنة في الفعل ، وإنّما يظهرها حروف الجرّ ، فإنك إذا قلت : خرجت فأردت أن تبيّن ابتداء خروجك ، قلت : خرجت من الدار .
فإن أردت أن تبيّن انتهاءه ، قلت : إلى المسجد . وإن أردت أن تبيّن ظرفه ، قلت : في ثيابي . وإن أردت أن تبيّن أنه مقارن للاستعلاء ، قلت : على الفرس . وإن أردت أن تبيّن الملابسة والصّحبة ، قلت : بحسامي . ويجوز أن يكون بعض هذه المجرورات في موضع الحال .
وهذا البيت يوجد في بعض النسخ قبل قوله : « وإلى اثنين كأعطى وعلم » بسطر ، بعد قوله : خرجت من الكوفة إلى البصرة لإكرامك .
والبيت من مقطوعة عدّتها ستّة أبيات ، للمتنبّي « 2 » ، قالها لما ودّع سيف الدولة ابن حمدان ، وأراد التوجّه إلى إقطاعه التي أقطعه إيّاها .
قال ياقوت الحمويّ في « معجم البلدان » « 3 » : السّبعين هو بلفظ العدد : قرية
هامش
( 1 ) البيت لأبي الطيب المتنبي في ديوانه 4 / 115 ؛ والأشباه والنظائر 3 / 176 ؛ وتاج العروس ( سبع ) .
وروايته في ديوانه :أسير إلى إقطاعه في ثيابه * . . . . . . . . . . . . .( 2 ) هي في ديوانه 4 / 115 - 116 في سبعة أبيات .
( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية وطبعة هارون : " السبع " . وهو تصحيف صوابه من معجم البلدان ( سبعين ) . فالنص مأخوذ عنه بحرفيته .