وفيه تقدير المصدر على المعنى ، إذ لم يكن للفعل الواقع بعدها مصدر ، فيكون التقدير : بدا لي امتناع إدراك ما مضى . وإنّما قدّر المصدر من غير اللفظ ، لأنّ ليس لا مصدر لها . « بدا » : ظهر . و « أنّي » بالفتح . وجملة : « لست » . . إلخ ، في محلّ خبر أنّ ، وأنّ ومعمولها في تأويل مصدر مرفوع فاعل بدا . و « ما » :
موصولة ، ومضى صلتها ، أو ما نكرة ومضى في محلّ الصّفة .
و « إذا » : شرطية حذف جوابها ، ويدلّ عليه ما قبلها . ولا يصحّ أن تكون ظرفيّة ، لأن الشيء لا يسبق وقت مجيئه ، وإنما يسبق قبل مجيئه ، والعامل في إذا الشرطية هنا خبر كان ، أو نفس كان ، إن قلنا بدلالتها على الحدث .
والبيت نسبه سيبويه تارة إلى زهير بن أبي سلمى ، وتارة إلى صرمة الأنصاريّ .
وقال ابن خلف : وهو الصحيح . ويروى لابن رواحة الأنصاريّ وقد تقدّم إنشاده في قصيدة زهير في الشاهد الخامس والخمسين بعد الستمائة « 1 » .
* * *
هامش
( 1 ) انظر الخزانة الجزء الثامن ص 494 .