فباكرتها والدّيك يدعو صباحه * . . . . . . . . . . . البيت
والصواب : بنات نعش دنت فتصوّبت ، أو دنون فتصوّبن . فهذا على الاضطرار . وأمّا ما لا يعرف ذكوره من إناثه فمحمول على اللفظ ، يقال للذكر والأنثى ابن عرس وابن قترة « 1 » لضرب من الحيات ، وابن دأية غير معروف للغراب .
فإذا جمعت على هذا النحو ، قلت : بنات آوى ، وبنات عرس ، وبنات قترة ، وبنات دأية ، للذكور والإناث . وكلّ جمع من غير الإنس والجن والشياطين والملائكة ، فيقال فيه بنات . انتهى .
والبيتان من قصيدة للنابغة الجعدي أورد أبياتا منها السّيوطيّ في « شرح شواهد المغني » « 2 » .
وقوله : « وصهباء » إلخ ، أي : ربّ صهباء ، وهي الخمر . « لا تخفي » : لا تستر .
و « القذى » : ما يقع في الماء والشراب والعين إذا هبّت الريح . و « دون » هنا بمعنى قدّام . يقول : إنّ القذى إذا حصل في أسفل الزجاجة رآه الرائي في الموضع الذي هو فيه ، لصفائها . والخمر أقرب إلى الرائي من القذى ، وهي فيما بين الرائي وبين القذى ، يريد أنها يرى ما وراءها لصفائها .
وتصفّق : بالبناء للمفعول . و « التصفيق » : إدارتها من إناء إلى إناء لتصفو .
و « الراووق » : المصفاة . و « تقطب » : تمزج .
وقوله : « شربت بها » إلخ ، روى أيضا : « تمزّزتها والدّيك » . و « التّمزز » :
تمصّص الشراب قليلا قليلا . ومزّه يمزّه ، أي : مصّه .
وقوله : « يدعو صباحه » ، أي : في وقت صباحه « 3 » .
هامش
( 1 ) في اللسان ( قتر ) : " وابن قترة : ضرب من الحيات خبيث إلى الصغر ما هو لا يسلم من لدغها ، مشتق من ذلك ، وقيل : هو بكر الأفعى ، وهو نحو من الشبر ينزو ثم يقع " .
( 2 ) هي في ديوان النابغة الجعدي في 32 بيتا ص 3 - 11 .
وفي شرح أبيات المغني للبغدادي 6 / 131 : " والبيت من قصيدة عدتها ستة وثلاثون بيتا للنابغة الجعدي " .
( 3 ) في النسخة الشنقيطية : " أي وقت صباحه " بإسقاط " في " . وفي طبعة بولاق : " في أي في وقت صباحه " .
بإقحام " في " الأولى في النص .