والغربة ، بفتح الغين المعجمة : الأرض البعيدة . وفلج بالفتح والسكون : واد بطريق البصرة إلى مكّة ، ببطنه منازل للحاجّ ، وبينه وبين فلج ، زعموا مسيرة عشر .
انتهى .
وقال التبريزيّ « 1 » : قوله غربة ، أي : دار بعيدة « 2 » . والحلّة : موضع في بلاد بني ضبّة . وقالوا : هي حزن ببلاد ضبّة . انتهى .
وتماضر من أسماء النساء . قال ابن جنّي في « إعراب الحماسة » :
التاء في تماضر عندنا فاء ، وإنّما لم يصرف عندنا هذا الاسم لما فيه من التعريف والتأنيث ، [ لا ] « 3 » لأنّه بوزن تفاعل « 4 » . فتماضر إذا كقراقر وعذافر . وكذا القياس في تاء جمل ترامز « 5 » . انتهى .
والظاهر أنّ تماضر تفاعل ، والتاء زائدة لا أصل ، إذ هو من مضر . وإليه ذهب أبو العلاء المعريّ في « شرح ديوان البحتري » ، قال : تماضر بضم التاء وكسر الضاد ، وهو منقول من فعل مضارع ، كما سميت المرأة تكتم وتكنى .
وكان في النسخة « أي من ديوان البحتري » ، قال : تماضر بفتح التاء وضم الضاد . وهذا غلط ، والمعروف في أسماء النساء ما ذكرنا .
وذكر ابن السرّاج عن قوم من النحويّين أنّهم جعلوا تماضر في الأبنية التي أغفلها سيبويه . وهذا وهم ، لأنّ تماضر تفاعل من قولك : ماضرت تماضر . فإمّا أن يكون
هامش
( 1 ) شرح الحماسة للخطيب التبريزي 2 / 55 .
( 2 ) في شرح الحماسة للتبريزي 2 / 55 : " دارا بعيدة " .
( 3 ) كلمة : " لا " ساقطة من طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية . وهي زيادة يقتضيها السياق من إعراب الحماسة ورقة 93 .
( 4 ) في طبعة بولاق : " فعاعل " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية وإعراب الحماسة لابن جني .
وابن جني ينفي أن يكون الوزن هو " تفاعل " بالتاء فتمنع الكلمة من الصرف للعلمية ووزن الفعل ، ويعني أن منعها الصرف للعلمية والتأنيث .
( 5 ) في اللسان ( ترمز ) : " التّرامز من الإبل : الذي إذا مضغ رأيت دماغه يرتفع ويسفل ، وقيل : هو القوي الشديد " .
قال ابن جني : ذهب أبو بكر إلى أن التاء فيها زائدة ولا وجه لذلك لأنها في موضع عين عذافر ، فهذا يقضي بكونها أصلا وليس معنى اشتقاق فيقطع بزيادتها " .