و « الآبر » : المصلح للشيء القائم عليه . « المؤتبر » : المستدعي إلى الإصلاح ، وأكثر ما يستعمل الإبار في النخل ، ثم هو عام في كلّ شيء . وضربه هنا مثلا لإتمام الصنيعة .
و « الباءة » : الساحة والفناء ، أي : ساحتهم طيبة سهلة لمن أراد معروفهم ، وهي وعرة خشنة لمن أرادهم بسوء . وهذا مثل . والوحش : المتوحش ، وهو كناية عن خشونة الجانب وشدّته .
وقوله : « وهم ما هم » إلخ ، هذا تفخيم وتعجّب ، كأنه قال : أيّ رجال هم ! وقوله : « نسج داود » يعني الدّروع . و « النّسج » : عملها وسردها وأوّل من عملها داود عليه السّلام ، فلذلك تنسب إليه . و « البأس » : شدّة الأمر .
و « المحتضر » : المحضور المجتمع إليه .
يقول : إذا لبسوا الدّروع وتسلّحوا للقتال ، فأيّ رجال هم ! ويروى :
« محتضر » بالكسر ، أي : حاضر .
وقوله : « تساقى القوم » إلخ ، هذا مثل ضربه ، أي : سقى بعضهم بعضا كأس الحتوف ، أي : قتل بعضهم بعضا .
و « الكأس » : الإناء فيه الشراب ، والشّراب في الإناء يقال له : كأس أيضا .
و « الشّقر » : شقائق النّعمان . وقال الأصمعي : هو شجر له ثمر أحمر .
وقوله : « ثم زادوا أنّهم » إلخ ، لمّا وصفهم بالإقدام والجرأة والصّبر في الحرب ، وغير ذلك من أفعال البرّ ، بيّن أنّ لهم مزيدا على ذلك ، وهو أخذهم بالعفو ، والصّفح عن الذنب وترك الفخر بذلك ، لأنّ الفخر إعجاب وخفّة . انتهى .
وقال اللخمي في « شرح أبيات الجمل » : قوله : « ثم زادوا أنّهم » ، أراد :
بأنّهم ، فحذف الباء .
وقوله : « في قومهم » في بمعنى عند ، والظرف متعلق بزادوا ، والتقدير : ثم زادوا عند قومهم بأنّهم غفر ذنبهم غير فخر . وغير فخر : خبر بعد خبر .
ويروى : « غير فجر » بالجيم ، يعني أنّهم لا يكذبون . والفجور : الكذب .
والمشهور رواية الخاء ، وهي أوجه . انتهى .
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 191
مساهمون: البغدادي
ص١٩١