للعقر ، أي : مقام الساقي . وحجرتاه : ناحيتاه ، مثنى حجرة ، بفتح المهملة وسكون الجيم : الناحية .
و « حوله » : ظرف معطوف عليه ، والضمير للعقر أيضا . و « أضاميم » : خبر كأنّ على حذف مضاف ، أي : كأنّ وغاها وغى أضاميم ، لأنّ التشبيه إنّما هو بين الصّوتين . وأضاميم : جمع إضمامة بالكسر ، وهو القوم « 1 » ينضمّ بعضهم إلى بعض في السفر .
و « نزّل » : جمع نازل صفة أضاميم . أي : يسمع لهذه القطا أصوات كما يسمع أصوات هؤلاء عند نزولهم .
وقوله : « توافين من شتّى » إلخ ، « توافين » : اجتمعن ، والضمير للقطا .
و « من شتّى » ، أي : من طرق مختلفة ، جمع شتيت بمعنى مختلف . وضمير « إليه » للعقر ، وكذلك فاعل ضمّها ضمير العقر .
و « أذواد » : جمع ذود ، وهو ما بين الثّلاث إلى العشر من الإبل . و « الأصاريم » :
جمع أصرام بالفتح ، وهو جمع صرم بالكسر ، وهو القطعة من الإبل . كذا قال الخطيب .
وقال غيره : هو أبيات مجتمعة من الأعراب . و « المنهل » : مورد الماء ، وهو فاعل ضمّ ، وأذواد : مفعوله .
وقوله : « فعبّت غشاشا » إلخ ، « عبّت » : شربت بلا مصّ . قال ثعلب :
عبّ يعبّ ، إذا شرب الماء فصبّه في الحلق صبّا . وقال الخطيب : عبّت : تابعت الشّرب ، كأنّها تعبّيه في أجوافها ، فيكون من التعبية . و « غشاشا » ، بكسر الغين المعجمة بعدها شينان معجمتان .
قال الخطيب : قال بعض أهل اللغة : معناه على عجلة . وقال غيره : قليلا أو غير مريء « 2 » . و « الرّكب » : ركبان الإبل خاصّة . يقول : وردت القطا على عجل ثم صدرت في بقايا من الظّلمة في الفجر . وهذا يدلّ على قوّة سرعتها .
هامش
( 1 ) كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية . وهو يعني لفظ الأضاميم .
وفي شرح اللامية للعكبري ص 44 : " وأضاميم : قوم ينضم بعضهم إلى بعض في السفر " .
( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " قليلا أي غير مريء " .