إن قصّر السيف لم يمش الخطى عددا * [ أو عرّد السّيف لم يهمم بتعريد ] « 1 »
قال ابن الأثير : في « المثل السائر ، في السرقات الشعرية » :
الضرب السادس : السّلخ ، وهو أن يؤخذ المعنى فيزاد عليه معنى آخر . فممّا جاء منه قول الأخنس بن شهاب ، وأخذه مسلم بن الوليد فزاد عليه . وأنشد البيتين .
وأخطأ الخالديّان في « شرح ديوان مسلم » ، في زعمهما أنّ مسلما أخذه من قيس بن الخطيم .
وروى أبو إسحاق إبراهيم بن عليّ الحصري في « كتاب الجواهر ، في الملح والنوادر » أنّ بعض الأمراء أعطى سيفا لرجل ، فقال : هو قصير . قال : صله بخطوتك . قال : الصّين أقرب من تلك الخطوة !
ومثله ما رواه الخالديّان قالا : روي أنّ المهلّب نظر إلى سيف مع بعض ولده ، فقال له : إنّ سيفك لقصير . قال : ليس بقصير من يصله بخطوه . فقال بعض من حضر المجلس : تلك الخطوة أصعب من المشرق إلى المغرب .
وروي أنّ الحجّاج سأل المهلّب أن يريه سيفه ، فلما نظر إليه ، قال : يا أبا سعد ، إنّ سيفك لقصير . قال : إذا كان في يدي فلا .
وأما « قيس بن الخطيم »
فهو شاعر فارس أنصاريّ ، مات كافرا .
قال ابن حجر في « الإصابة » : قيس بن الخطيم الأنصاري ، ذكره علي بن سعد العسكري « 2 » في الصّحابة ، وهو وهم فقد ذكر أهل المغازي أنّه قدم مكّة فدعاه النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إلى الإسلام ، وتلا عليه القرآن ، فقال : إنّي لأسمع كلاما عجيبا ، فدعني أنظر في أمري هذه السنة ، ثم أعود إليك . فمات قبل الحول . وهذا
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية روي الشطر الأول فقط مكسور الوزن الشعري ؛ وروايته :* إن قصر السيف الخطا عددا *وتصويبه من ديوان مسلم بن الوليد ص 159 .
وجاء شرحه : " يقول : إن قصر الرمح عن إدراك من أراد أن يطعنه به لم يمش الخطا تباطؤا كمثل من يعد خطاه ، بل يسرع هو عند ذلك " .
( 2 ) في الإصابة : " علي بن سعيد " .