وأنشد بعده ، وهو الشاهد الخامس والثلاثون بعد الخمسمائة ، وهو من شواهد سيبويه « 1 » : ( الطويل )
535 - ألا يا ديار الحيّ بالسّبعان
على أنّ « السّبعان » أعرب بالحركة على النون مع لزوم الألف . وإذا نسب إليه قيل : السّبعاني .
وقال الزمخشري في « باب النسب من المفصل » : ومن ذلك قنّسريّ ونصيبيّ ، فيمن جعل الإعراب قبل النون . ومن جعله معتقب الإعراب ، قال : قنّسريني . وقد جاء مثل ذلك في التثنية ، قالوا : خليلانيّ ، وجاءني خليلان « 2 » اسم رجل . وعلى هذا قوله :
* ألا يا ديار الحيّ بالسّبعان *
قال ابن المستوفي : وجدت بخط الزّمخشري : ومن جعله معتقب الإعراب ، بكسر القاف . وقد صحّح عليه مرّتين . فالمفتوح القاف مصدر ، والمكسورها اسم فاعل . انتهى .
هامش
( 1 ) صدر بيت اختلف في نسبته ؛ وعجزه :* أملّ عليها بالبلى الملوان *والبيت لتميم بن أبي مقبل في ديوانه ص 335 ؛ وإصلاح المنطق ص 394 ؛ وأدب الكاتب ص 483 ؛ وسمط اللآلئ ص 533 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 422 ؛ وشرح التصريح 2 / 329 ، 384 ؛ والكتاب 4 / 259 ؛ ولسان العرب ( سبع ، ملل ، ملا ) ؛ ومعجم ما استعجم ص 719 ؛ ولابن أحمر في ديوانه ص 188 ؛ وشرح الأشموني 3 / 849 ؛ ولأحدهما في معجم البلدان ( السبعان ) ؛ والمقاصد النحوية 4 / 542 . وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 333 ؛ والخصائص 3 / 202 ؛ ولسان العرب ( عفزر ) .
وفي حاشية ديوان تميم ، يقول أستاذنا د . عزة حسن : " هذه القصيدة نقيضة ، ينقض فيها ابن مقبل القصيدة التي قالها النجاشي الحارثي في وقعة صفين . وقد ذكر النجاشي الشاعر في قصيدته معاوية بن أبي سفيان وفراره من الحرب ، وهجا قيس عيلان وعامرا قوم ابن مقبل وسائر القبائل التي كان ضلعها مع معاوية على عليّ ، في وقعة صفين ، وفخر بقومه وباليمانية عامة ، فقال منها :ونجى ابن حرب سابح ذو علالة * أجش هزيم والرماح دواني" ( 2 ) في طبعة بولاق : " وجاءني خليلاني " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .