تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
جمع قائد ، من قاد الأمير الجيش والناس قيادة . و « بطحاء مكة » مفعول ثووا ، و « لهم » خبر مقدم ، و « الدوافع » مبتدأ مؤخر : جمع دافع . يقال : شاة أو ناقة دافع ودافعة ومدفاع ، وهي التي تدفع اللّبأ في ضرعها قبيل النّتاج . وفي بمعنى مع . و « السّقاية » ، بالكسر : الموضع يتّخذ لسقي الناس . و « الحجيج » : جمع حاجّ . وقوله : « فلمّا دعوا للموت » بالبناء للمفعول . يصفهم بالشجاعة ، يقول : إن طلبوا للحرب لم تدمع لهم عين خوفا من القتل .

[ عبيد اللّه بن العباس ]

و « عبيد اللّه بن العباس » هو ابن عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو أخو عبد اللّه بن العباس حبر هذه الأمّة . قال ابن عبد ربّه في « العقد الفريد » « 1 » : أجواد الحجاز ثلاثة في عصر واحد : عبيد اللّه بن العباس ، وعبد اللّه بن جعفر ، وسعيد بن العاص . فمن جود عبيد اللّه بن العباس أنه أوّل من فطّر جيرانه ، وأول من وضع الموائد على الطّرق ، وأول من حيّا « 2 » على طعامه ، وأول من أنهبه . وفيه يقول شاعر المدينة : ( الطويل )
وفي السّنة الشّهباء أطعمت حامضا * وحلوا ولحما تامكا وممزّعا
وأنت ربيع لليتامى وعصمة * إذا المحل من جوّ السّماء تطلّعا
أبوك أبو الفضل الذي كان رحمة * وغيثا ونورا للخلائق أجمعا
ومن جوده : أنه أتاه رجل وهو بفناء داره ، فقال : يا ابن عباس ، إنّ لي عندك يدا ، وقد احتجت إليها . فصعّد فيه بصره وصوّبه فلم يعرفه ، ثم قال : ما يدك عندنا ؟ قال : رأيتك واقفا بزمزم وغلامك يمتح لك من مائها ، والشمس قد صهرتك ، فظلّلتك بطرف كسائي حتّى شربت . قال : إنّي لأذكر ذلك ، وإنه يتردّد بين خاطري وفكري . ثم قال لقيّمه : ما عندك ؟ قال : مائتا دينار وعشرة آلاف درهم . قال : ادفعها إليه ، وما أراها تفي بحقّ يده عندنا .
هامش
( 1 ) العقد الفريد 1 / 339 - 343 ؛ ولسان العرب ( جود ) . ( 2 ) في طبعة بولاق : " من حي " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية والعقد الفريد .