إذا قصرت أسيافنا كان وصلها * خطانا إلى أعدائنا فنضارب
وقال الفرزدق :
ترفع لي خندف واللّه يرفع لي * . . . . . . . . . البيت
وقال بعض السّلوليّين « 1 » : ( الطويل )
إذا لم تزل في كلّ دار عرفتها * لها واكف من دمع عينيك يسجم
فهذا اضطرار ، وهو في الكلام خطأ ، ولكن الجيّد قول كعب بن زهير « 2 » : ( الخفيف )
وإذا ما تشاء تبعث منها * مغرب الشّمس ناشطا مذعورا
اه .
وقوله : « إذا قصرت أسيافنا » إلخ ، يأتي شرحه إن شاء اللّه بعد بيت الفرزدق .
وقوله : « ترفع لي خندف » إلخ ، قال الأعلم : الشاهد فيه جزم تقد على جواب إذا ؛ لأنه قدّرها عاملة عمل إن ضرورة . يقول : ترفع لي قبيلتي من الشّرف ما هو في الشّهرة كالنار الموقدة إذا قعدت بغيري قبيلته . و « خندف » : أمّ مدركة وطابخة ابني إلياس ، فلذلك فخر بخندف على قيس عيلان بن مضر .
وقوله : « إذا لم تزل في كلّ دار » إلخ ، قال الأعلم : الشاهد في جزم تسجم على جواب إذا كما تقدّم . وتقدير لفظ البيت : إذا لم تزل في كلّ دار عرفتها من ديار الأحبّة يسجم لها واكف من دمع عينيك . ومعنى يسجم ينصبّ « 3 » . و « الواكف » :
القاطر . ورفعه بإضمار فعل دلّ عليه يسجم . ويجوز أن يكون مرتفعا به على التقديم
هامش
- ابن مالك في فصل المقال ص 442 وليس في ديوانه ؛ ولشهم بن مرة في الحماسة الشجرية 1 / 186 ؛ ولعمران ابن حطان في شعر الخوارج ص 46 ؛ وهو بلا نسبة في شرح المفصل 4 / 97 ؛ والمقتضب 2 / 57 .
( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " تسجم " . والوجه ما أثبتناه عن كتاب سيبويه .
والبيت لبعض السلوليين في شرح أبيات سيبويه 2 / 131 ؛ والكتاب 3 / 62 .
( 2 ) البيت لكعب بن زهير في ديوانه ص 29 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 118 ؛ وشرح المفصل 8 / 134 ؛ والكتاب 3 / 62 ؛ والمقتضب 2 / 57 .
( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " ومعنى تسجم تنصب " .