وقال الأعلم والتبريزي « 1 » أراد بقوله : لدى أسد : الجيش . وحمل لفظ البيت على الأسد .
ولا يخفى أنه لا يصحّ الارتباط بكلّ من هذين القولين .
وقوله : « شاكي السلاح » وهو مقلوب شائك كما بيّن في الصّرف ، أي :
سلاحه شائكة حديدة ذات شوكة .
و « المقذّف » ، بصيغة اسم المفعول ، قال الأعلم وأبو جعفر : هو الغليظ الكثير اللحم ، فيكون ترشيحا . كقوله : « له لبد » إلخ .
وقال الزوزني : أي : يقذف به كثيرا إلى الوقائع والحروب فعلى هذا يكون تجريدا كشاكي السلاح . وروى صعوداء والتبريزي : « مقاذف » بكسر الذال وفسّراه : بمرام « 2 » ، أي : يرامى بنفسه في الحروب . وهذا تجريد أيضا .
وقوله : « له لبد » ، هو بكسر اللام وفتح الموحّدة ، جمع لبدة . قال الأعلم :
اللّبدة : زبرة الأسد . والزّبرة : شعر متراكب متلبّد بين كتفي الأسد إذا أسنّ . وأراد بالأظفار السّلاح . يقول : سلاحه تامّ حديد . وأوّل من كنى بالأظفار عن السلاح أوس بن حجر في قوله « 3 » : ( الطويل )
لعمرك إنّا والأحاليف هؤلاء * لفي حقبة أظفارها لم تقلّم
ثم تبعه زهير ، والنابغة في قوله « 4 » : ( الكامل )
* آتوك غير مقلّمي الأظفار *
اه .
هامش
( 1 ) ديوان زهير بن أبي سلمى صنعة الأعلم الشنتمري ص 22 ، وشرح القصائد العشر للخطيب التبريزي ص 190 .
( 2 ) في أصول طبعات الخزانة : " وفسراه بمرامي " . وهو تصحيف صوابه من شرح القصائد العشر للخطيب التبريزي ص 190 .
( 3 ) البيت لأوس بن حجر في ديوانه ص 120 ؛ وديوان زهير صنعة الأعلم ص 22 ؛ وديوانه صنعة ثعلب ص 30 .
( 4 ) عجز بيت للنابغة الذبياني وصدره :* وبنو قعين لا محالة أنهم *والبيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 56 ؛ وأساس البلاغة ( قلم ) ؛ وجمهرة اللغة ص 974 ؛ وديوان زهير بن أبي سلمى صنعة الأعلم ص 22 ؛ وديوان زهير صنعة ثعلب ص 31 .