تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
لا خير في الشيخ إذا ما اجلخّا * وسال غرب عينه ولخّا
وكان أكلا قاعدا وشخّا * تحت رواق البيت يغشى الدّخّا
وانثنت الرّجل فكانت فخّا * وكان وصل الغانيات أخّا
« اجلخّ » : سقط ولم يتحرّك . و « لخّ » : سال . و « أخّ » كقولك : أف وتفّ . انتهى . وكذا رواها الزجاجي في « أماليه الوسطى » عن ابن الأعرابي ، وقال : اجلخّ : اعوجّ . ولخّ : التصقت عينه . و « شخّا » ، يقول : كثر غائطه . و « الدّخّ » ، بضم الدال وفتحها : الدّخان . و « يغشى الدّخّ » : يغشى « 1 » التنوّر ، فيقول : أطعموني . انتهى . وقال علي بن حمزة البصري في « التنبيهات » : الغرب : بثرة تكون في العين تقذى ولا ترقأ . وأنشد الأبيات . وكذلك أنشد الأبيات ابن دريد في « الجمهرة » وقال : لخّت عينه تلخّ لخّا ولخخا ، إذا كثرت دموعها وغلظت جفونها . وربما قالوا : لحّت ، أي : بالمهملة . وقال أبو عبد اللّه محمد بن الحسين اليمني في « طبقات النحويين » : حدثنا ابن مطرّف ، قال : أخبرنا ابن دريد ، قال : أخبرنا عبد الرحمن عن عمه ، قال : قالت أعرابيّة في زوجها وكان شيخا :
* لا خير في الشّيخ إذا ما اجلخّا *
الأبيات . فقال زوجها : ( الرجز )
أمّ جوار ضنؤها غير أمر * صهصلق الصّوت بعينيها الصّبر
تبادر الذّئب بعدو مشفتر * سائلة أصداغها ما تختمر
تغدو عليهم بعمود منكسر * حتّى يفرّ أهلها كلّ مفر
لو نحرت في بيتها عشر جزر * لأصبحت من لحمهنّ تعتذر
فقالت لزوجها : اسكت فإنّا حمارا العباديّ . قال : أجل ، وأنت بدأت . انتهى .
هامش
( 1 ) كلمة : " يغشى " ساقطة من طبعة بولاق .
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 389 | البغدادي / محمد نبيل طريفي