وقوله : « فلتأتينك قصائد » إلخ ، هذا شروع في تهديد زرعة . يقول : واللّه لأغيرنّ عليكم بقصائد الهجو ، ورجال الحرب . وروي بنصب ألف ورفع قوادم .
يقول : لتركبنّ إليك نجائب تدفع إليك جيشا . و « الكور » ، بالضم : الرحل ؛ و « قادمته » : العودان اللذان يجلس بينهما الراكب .
وقوله : « رهط ابن كوز » إلخ ، أي : هم رهط إلخ . وابن كوز وربيعة بن حذار بضم الحاء المهملة وكسرها ، هما من بني أسد .
وقوله : « محقبو أدراعهم » ، أي : يجعلونها خلفهم في موضع الحقائب .
و « الحقيبة » : خرج صغير يربطه الراكب خلفه .
وقوله : « ولرهط حرّاب وقدّ » إلخ ، الأوّل بفتح الحاء وتشديد الراء المهملتين ، والثاني بفتح القاف وتشديد الدال . قال ابن الكلبيّ وابن الأعرابي : هما من بني والبة ابن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد . و « السّورة » ، بالضم : الفضيلة .
وهذا البيت استشهد به الزمخشري والبيضاوي ، عند قوله تعالى « 1 » :
« فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ »
، على أنّ السّورة : الرّتبة .
وقوله : « ليس غرابها بمطار » كناية عن كثرة الرهط ، ودوام العزّ لهما . وإذا وصف المكان بالخصب وكثرة الشجر ، قيل : لا يطار غرابه . يريد أنه يقع في المكان فيجد ما يشبع ، ولا يحتاج أن يتحوّل [ عنه ] . فجعله مثلا للمجد ، أي : مجدهم ليس بمنقلع « 2 » .
وقال أبو عبيدة : هو في مكان مرتفع ، لا يؤذى من العزّ . أراد أنهم أعزّاء [ منعاء ] لا يوصل إليهم . وتخصيص الغراب لأنه المثل في الحذر ، فإنه يطير بأدنى ريبة .
وقوله : « وبنو قعين » إلخ ، هم من بني أسد . وقوله : « غير مقلّمي » إلخ ، يريد إنهم آتوك غير مسالمين لك ، وعداوتهم ظاهرة ، وإنما يأتونك للمحاربة .
و « آتوك » : جمع آت « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 / 23 .
( 2 ) في شرح ديوان النابغة صنعة ابن السكيت ص 99 : " ليس بمنعدم " .
( 3 ) بعده في شرح ديوان النابغة صنعة ابن السكيت ص 100 : " قعين : بن الحارث بن ثعلبة ، هكذا قال ابن الأعرابي " .