والقرقرة : صوت فحل الإبل . والقرقرة : الهدير . وبعير قرقار الهدير ، إذا كان صافي الصوت في هديره .
وقوله : « واختلط المعروف » ، أي : من صوت الرعد بالمنكر منه . وقيل :
أراد أنّ السحاب أصاب كلّ مكان مما يعرف وينكر ، أي : عمّ الأراضي كلّها ، أو ممّا كان معروفا بأن يمطر ، وما كان منكرا إمطاره .
قال ابن الأعرابي في « نوادره » : مطرت مطرا شديدا فأنكرت ما تعرف من « 1 » آثار الديار ومعالمها . وقيل المعروف : المطر ؛ والإنكار : البرق ، والسّيل « 2 » والصاعقة . شبّه الريح بالآمر ، والسحاب بالمأمور ، وقرقار بالمأمور به ، لأن الريح هي التي تنشئ السحاب وتسوقه ، ولهذا جعلت كأنها قائلة له . كلّ ذلك على سبيل التمثيل .
وترجمة أبي النجم العجلي ، وهو راجز إسلاميّ ، قد تقدّمت في الشاهد السابع « 3 » من أوائل الكتاب .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السادس والستون بعد الأبعمائة « 4 » : ( الكامل )
466 - يدعو وليدهم بها عرعار
لما تقدم قبله .
وهذا عجز ، وصدره :
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " من تعرف من " . وهو تصحيف صوبناه .
( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " والسبل " . بالباء الموحدة ، وهو المطر .
( 3 ) الخزانة الجزء الأول ص 116 .
( 4 ) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 56 ؛ وشرح المفصل 4 / 52 ؛ ولسان العرب ( عرر ) ؛ والمخصص 17 / 66 .
وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 197 ؛ وشرح الأشموني 2 / 460 .
وروايته في ديوانه :* يدعو بها ولدانهم عرعار *