عنها فتكون جيّدة النبات ، والجمع رقاق .
قال ياقوت في « معجم البلدان » « 1 » : الرّقّة : مدينة مشهورة على الفرات ، بينها وبين حرّان ثلاثة أيام ؛ معدودة في بلاد الجزيرة ، لأنّها من جانب الفرات الشرقي . ويقال [ لها ] الرقة البيضا « 2 » ، وهي من الإقليم الرابع . ووصفها ربيعة الرّقّيّ ، بقوله « 3 » : ( الرمل )
حبّذا الرّقّة دارا وبلد * بلد ساكنه ممّن تود « 4 »
ما رأينا بلدة تعدلها * لا ، ولا أخبرنا عنها أحد
إنّها برّيّة بحريّة * سورها بحر وسور في الجدد
يسمع الصّلصل في أشجارها * هدهد البرّ ومكّاء غرد « 5 »
لم تضمّن بلدة ما ضمّنت * من جمال في قريش وأسد
وكان بالجانب الغربي مدينة أخرى تعرف برقّة واسط ، كان بها قصران لهشام ابن عبد الملك ، كانا على طريق رصافة هشام . وأسفل من الرقة بفرسخ الرّقّة السوداء : وهي قرية كبيرة ذات بساتين كثيرة .
والرّقّة أيضا : البستان المقابل للتاج من دار الخلافة ببغداد « 6 » ، وهي بالجانب الغربي ، وهو عظيم جدا جليل القدر .
وأطنب ياقوت في وصفها .
( تتمة [ رقم : 2 ] )
قد تقدّم بيتان هما من شواهد النحويّين ، وأوردهما الزمخشريّ في « مفصّله » ، أما الأول فهو « 7 » : ( السريع )
هامش
( 1 ) معجم البلدان ( الرقة ) .
( 2 ) زيادة يتضيها السياق من معجم البلدان .
( 3 ) الأبيات لربيعة الرقي في ديوانه ص 41 ؛ ومعجم البلدان ( الرقة ) .
( 4 ) في النسخة الشنقيطية : " دار وبلد " .
( 5 ) الصّلصل - بضم الصادين - : طائر تسميه العجم الفاختة . أراد تجاوب الطير في أرجائها .
( 6 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " بغداد " . وهو تحريف ، صوابه من معجم البلدان ( الرقة ) .
( 7 ) البيت للأعشى ميمون في ديوانه ص 197 ؛ وأدب الكاتب ص 403 ؛ وإصلاح المنطق ص 282 ؛ وشرح -