ثامنها : حيّهلك بفتح اللام وإلحاق الكاف التي هي حرف خطاب . ولم أعرف هل يجري مع الكاف سكون الهاء أيضا أم لا ؟
قال ابن عصفور : وتستعمل في جميع ذلك متعدّية بنفسها ، وبإلى ، وبعلى ، وبالباء . فإذا تعدّت بنفسها كانت بمعنى ائت ، وإذا تعدّت بإلى أو بعلى كانت بمعنى أقبل ، وإذا تعدّت بالباء كانت بمعنى جيء . انتهى .
وقول الشارح المحقق « 1 » : إن الباء للتعدية كذهبت به ، فيه أنّهم ذكروا أنّ باء التعدية في ذهبت به غير التعدية المشهورة ، وذلك أن مدخولها يكون فاعلا في المعنى كقوله تعالى « 2 » :
« ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ »
، أي : جعله ذاهبا ، فهي تساوي همزة التعدية . وهذا المعنى لا يجري هنا .
وقول الشارح المحقق : وقد تركّب « 3 » حيّ مع هلا إلخ ، قال ابن عصفور : إذا ركّبت حيّ مع هلا ، فالأكثر أن تستعمل « 4 » لاستحثاث العاقل تغليبا لحيّ .
ومنهم من يغلّب هلا فيستعملها لاستحثاث غير العاقل ؛ وذلك قليل . وقد يستعمل كلّ واحدة منهما على انفرادها ؛ فإذا استعملت حيّ وحدها ، كانت بمعنى أقبل ، وإذا استعملت هلا على انفرادها كانت بمعنى تقدّم . وحيّ خاصّة باستحثاث العاقل ، وهلا باستحثاث غير العاقل . وقد تستعمل هلا في العاقل ، إلا أنّ ذلك قليل .
ومن ذلك قوله « 5 » : ( الطويل )
* ألا حيّيا ليلى وقولا لها هلا *
انتهى .
هامش
( 1 ) قوله : " الشارح المحقق . . . . وقول الشارح المحقق " . في الفقرة التالية ساقط من النسخة الشنقيطية .
( 2 ) سورة البقرة : 2 / 17 .
( 3 ) في النسخة الشنقيطية : " قد تركب " . ولقد أثبتنا رواية طبعة بولاق ، فهي تتوافق مع شرح الرضي 2 / 68 .
( 4 ) في طبعة بولاق : " ويستعمل " ولقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية .
( 5 ) صدر بيت للنابغة الجعدي ؛ وعجزه :* فقد ركبت أمرا أغرّ محجّلا *والبيت للنابغة الجعدي في ديوانه ص 123 ؛ وأساس البلاغة ( حجل ) ؛ وتاج العروس ( حجل ، هلا ) ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 419 ؛ ولسان العرب ( أول ، حجل ، هلا ) ؛ والمقاصد النحوية 1 / 569 .