وأنشد بعده « 1 » : ( الرجز )
* قدني من نصر الخبيبين قدي *
وقد تقدّم شرحه مفصلا في الشاهد الثالث بعد الأربعمائة « 2 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد التاسع والخمسون بعد الأربعمائة « 3 » : ( الرمل )
459 - ومتى أهلك فلا أحفله بجلي الآن من العيش بجل
على أنّ « بجل » كان في الأصل مصدرا بمعنى الاكتفاء ، ثم صار اسم فعل بمعنى الأمر ، فإن اتّصل به الكاف كان معناه اكتف ، أمر مخاطب حاضر . وإن اتصل به الياء كان معناه لأكتف ، أمر متكلّم نفسه ، كما أنّ قد وقط كذلك . ففيه ضمير مستتر وجوبا تقديره في الأول : أنت ، وفي الثاني أنا .
ومثله في « المفصل للزمخشري » : أنّ قدك وقطك بمعنى اكتف وانته . ولم يذكر معهما بجل .
وكونها موضوعة لهذا المعنى هو المتبادر الظاهر من موارد استعمالها ، والمطّرد في كل موضع أتت فيه .
هامش
( 1 ) الرجز هو الإنشاد الواحد والثمانون بعد المائتين في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والرجز لحميد بن مالك الأرقط في تاج العروس ( خبب ، حكد ) ؛ والتنبيه والإيضاح 2 / 47 ، 53 ؛ والدرر 1 / 207 ؛ وشرح أبيات المغني 4 / 83 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 478 ؛ والكتاب 1 / 387 ؛ ولسان العرب ( خبب ) ؛ والمقاصد النحوية 1 / 357 . ولحميد بن ثور في لسان العرب ( لحد ) ؛ وليس في ديوانه ؛ ولأبي بجدلة في شرح المفصل 3 / 124 ؛ وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 4 / 241 ؛ وأوضح المسالك 1 / 120 ؛ وتخليص الشواهد ص 108 ؛ والتنبيه والإيضاح 2 / 46 ؛ وتهذيب اللغة 14 / 124 ؛ ورصف المباني ص 362 ؛ وشرح ابن عقيل ص 64 ؛ والكتاب 2 / 371 ؛ ومغني اللبيب 1 / 170 ؛ ونوادر أبي زيد ص 205 .
( 2 ) الخزانة الجزء الخامس ص 371 .
( 3 ) البيد للبيد في ديوانه ص 197 ؛ وأساس البلاغة ( بجل ) ؛ وتاج العروس ( بجل ) ؛ وحماسة البحتري 383 ؛ ولسان العرب ( حفل ، بجل ) .