علينا وإن لم نصادف من أخلاقك صفاء . و « الواشي » : النّمّام الذي يحسّن الكلام ويزوّقه للإفساد بين اثنين ، من الوشي ، وهو التّزيين .
وروى : « وامق » بدل عاشق ، وهو بمعناه . وروى : « حبيبة إليّ » بدل كريمة علينا . وهو مناسب .
وترجمة جميل العذري تقدّمت في الشاهد الثاني والستين « 1 » .
وقد روى صاحب الأغاني « 2 » هذين البيتين من جملة أبيات لمجنون بني عامر ؛ وهو قيس بن الملوّح ، المشهور بمجنون ليلى . روى بسنده عن الهيثم بن عديّ أنّ رهط المجنون اجتازوا في نجعة « 3 » لهم بحيّ ليلى ، فرأى أبيات أهلها ، ولم يقدر على الإلمام [ بهم ] ، وعدل أهله إلى وجهة أخرى ، فقال المجنون « 4 » : ( الطويل )
لعمرك إنّ البيت بالقبل الذي * مررت ولم ألمم عليهم لشائق « 5 »
كأنّي إذا لم ألق ليلى معلّق * بسبّين أهفو بين سهل وحالق « 6 »
على أنّني لو شئت هاجت صبابتي * عليّ رسوم عيّ منها المناطق
لعمرك إنّ الحبّ يا أمّ مالك * بقلبي يراني اللّه منك للاصق « 7 »
وماذا عسى الواشون . . . * . . . . . . إلى آخر البيتين
وكذلك نسبهما ابن نباتة المصريّ في « شرح رسالة ابن زيدون » إلى المجنون ، إلّا أنه أورد بعدهما بيتين آخرين ، وهما :
كأنّ على أنيابها الخمر شجّها * بماء سحاب آخر اللّيل غابق
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الأول ص 380 .
( 2 ) الأغاني 2 / 60 - 61 .
( 3 ) النجعة عند العرب : الذهاب في طلب الكلأ والعشب في موضعه .
( 4 ) الأبيات لمجنون بني عامر في الأغاني 2 / 61 .
( 5 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " لسائق " . وهو تصحيف صوابه من ديوانه والأغاني .
والقبل : الناحية ؛ وقيل : النشز من الأرض يستقبلك .
( 6 ) البيت دخله إقواء ؛ وهو اختلاف حركة الروي .
وفي طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " بشيئين " . والسب : الحبل .
( 7 ) البيت في ديوان قيس ص 159 ؛ ولسان العرب ( بنق ) .