إنّي وإيّاك إذ حلّت بأرحلنا * كمن بواديه بعد المحل ممطور
أي : كشخص ممطور بواديه ، لأنّ مجرور على والكاف لا يجب أن يكون نكرة .
وقد خرّج من فيهما على الزيادة ، وذلك شيء لم يثبت .
وروي أيضا :
ربّما أنضجت غيظا قلب من * قد تمنّى . . . . . . . . . . . . إلخ
فلا شاهد فيه [ إن كانت « من » موصولة ] « 1 » ، و « ما » حينئذ كافة مهيّئة لدخول ربّ على الجملة . ومجرور ربّ هنا في محل رفع على الابتداء ، والخبر إمّا قد تمنّى ، و « لم يطع » خبر بعد خبر ، وإمّا لم يطع ، وجملة : « قد تمنّى » صفة ثانية .
و « إنضاج اللحم » : جعله بالطّبخ [ أو الشيّ « 2 » ] مستويا يمكن أكله ويحسن ، وهو هنا كناية عن نهاية الكمد الحاصل للقلب ، أو استعارة .
شبّه تحسير القلب وإكماده بإنضاج اللحم الذي يؤكل . وغيظا إمّا مفعول لأجله ، أي : أنضجت قلبه لأجل غيظي إيّاه ، وإمّا تمييز عن النسبة ، أي : أنضج غيظي إيّاه قلبه ، وهو مصدر غاظه ، إذا أغضبه .
قال ابن السكيت : ولا يقال أغاظه . وأثبته صاحب القاموس ، قال : يقال :
غاظه وغيّظه وأغاظه . وروي : « قلبه » موضع « صدره » المراد به قلبه ، وروي أيضا : « كبده » .
وهذا البيت من قصيدة طويلة ، عدّتها مائة بيت وثمانية أبيات ، لسويد بن أبي كاهل اليشكريّ ، مسطورة في المفضليّات « 3 » ، مطلعها « 4 » :
بسطت رابعة الحبل لنا * فوصلنا الحبل منها ما اتّسع
هامش
- المغني 2 / 741 ؛ والكتاب 2 / 106 ؛ ومغني اللبيب 1 / 328 .
أراد : سرّ به سرور المحتاج إلى الغيث إذ نزل به .
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق من شرح أبيات المغني للبغدادي 5 / 334 .
( 2 ) زيادة من النسخة الشنقيطية .
( 3 ) المفضليات ص 191 - 202 مع اختلاف يسير في الرواية .
( 4 ) القصيدة في ديوان سويد بن أبي كاهل اليشكري ص 257 - 293 ؛ وشرح اختيارات المفضل 867 - 920 ؛ والمفضليات ص 191 - 202 .