وقال أبو العباس في « الشرح « 1 » » : وأجاز الزيادي : « إنّ من يأتنا نأته » ، على غير ضمير في أنّ . وهذا لا يجوز لامتناع الجزاء من أن يعمل فيه ما قبله « 2 » .
اه .
و « لام » : فاعله ضمير من الشرطية ، والجملة في محل جزم لأنه شرط ، و « ألمه » مجزوم ، والأصل ألومه فحذفت الواو للساكن ، وهو جزاء الشرط ، والهاء ضمير من . و « أعصه » معطوف على ألمه ، وأصله أعصيه ، فحذفت الياء لما ذكرنا في ألمه . و « الخطوب » : جمع خطب ، وهو الأمر والشأن .
والبيت في ديوان الأعشى كذا :
* من يلمني على بني بنت حسّان *
الخ وعليه لا شاهد فيه .
وهو من قصيدة له مدح بها قيسا ، أبا الأشعث بن قيس الكنديّ .
وأوّلها « 3 » :
من ديار هضب كهضب القليب * فاض ماء الشؤون فيض الغروب
أخلفتني بها قتيلة ميعا * دي وكانت للوعد غير كذوب
« 4 » إلى أن قال :
من يلمني على بني بنت حسّا * ن ألمه وأعصه في الخطوب
إنّ قيسا قيس الفعال أبا الأش * عث أمست أعداؤه لشعوب
ذاكم الماجد الجواد أبو الأش * عث أهل النّدى وأهل السّيوب
« 5 »
كلّ عام يمدّني بجموم * عند ترك العنان أو بنجيب
تلك خيلي منه وتلك ركابي * هنّ صفر أولادها كالزّبيب
هامش
( 1 ) شرح أبي العباس المبرد في الرد على سيبويه .
( 2 ) المقطع بكامله في شرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 269 .
( 3 ) الأبيات للأعشى في ديوانه ص 383 - 385 .
( 4 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " وكان للوعد " . وهو تصحيف صوابه من ديوانه .
( 5 ) هذا البيت لم نجده في طبعة ديوانه - مؤسسة الرسالة - .