والضمير للقصّة وخبر إنّ الجملة بعدها . ولو قال على أنه لجاز ، وكان الضمير للشأن . ويعني بالكلم الحزّة عند ابتداء الفجيعة . اه .
و « تعفو » : تنمحي وتذهب وتبرأ ، من عفا المنزل يعفو عفوا وعفوّا وعفاء بالفتح والمد ، بمعنى درس وانمحى . ويأتي متعديا ، يقال : عفته الريح بمعنى محته .
وليس بمراد هنا .
وقوله : « نوكّل « 1 » » بالبناء للمفعول يروى بالنون وبالمثناة التحتية ، من وكّلته بأمر كذا توكيلا ، إذا فوّضته إليه ، أي : ألزمته به إلزاما . و « الأدنى » : الأقرب ، أي : الرزي الأقرب .
قال القاريّ « 2 » : يقول : إنّما نحزن على الأقرب فالأقرب ، ومن مضى نسيناه ، ولو عظم ما مضى .
ومثله « 3 » : ( السريع )
حادث ما مني يعولك وال * أقدم تنساه وإن هو جل
انتهى .
قال أبو عبيد البكريّ « 4 » في « شرح أمالي القالي » : قال الأصمعيّ : هذا بيت حكمة « 5 » .
وقد ألمّ بهذا البيت أبو بكر بن دريد من قصيدة أوردها القالي في ذيل أماليه « 6 » :
هامش
( 1 ) سبق الحديث عن ذلك في تخريج الشاهد .
( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " قال القالي " . وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق .
وهو أبو بكر القاري الحلواني ، رواية شرح أشعار الهذليين للسكري . انظر مقدمة شرح أشعار الهذليين 1 / 14 .
( 3 ) في النسخة الشنقيطية : " حادث ما يثنى بعولك " . وهو تصحيف .
ومني ، أي : قدّر . ويعولك : يغلبك ويثقل عليك ويهمك .
( 4 ) النص في شرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 257 .
وفي طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " قال أبو بكر . . " . وهو تصحيف صوابه من المغني .
( 5 ) قولة الأصمعي هذه المقصود بها بيت أبي خراش : نوكل بالأدنى .
( 6 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " ينكره الأسى " . وهو تصحيف صوابه من شرح أبيات المغني 3 / 257 .
والبيت من قصيدة في أمالي القالي 3 / 12 . وهو بمفرده في شرح أبيات المغني 3 / 257 .